دي ميستورا يواصل جولته الإقليمية ويبحث مع الجزائر مستجدات ملف الصحراء

استقبل وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أمس الاثنين، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، في إطار جولة إقليمية يقودها الأخير لمواصلة مشاوراته مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.

ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من زيارة دي ميستورا إلى مخيمات تندوف، حيث أجرى مباحثات مع ممثلي جبهة البوليساريو، كما يندرج ضمن حراك دبلوماسي متسارع شهد أخيرا لقاءه مع مسعد بولس، في سياق الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، شكل اللقاء مناسبة لاستعراض الجهود المبذولة لدفع العملية التفاوضية نحو حل سياسي للنزاع، مع تأكيد الجزائر على ما وصفته بضرورة التوصل إلى تسوية مقبولة من طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وفق مرجعيات الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

وجدد وزير الخارجية الجزائري دعم بلاده لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، مشدداً على أهمية استئناف المفاوضات المباشرة وتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل دائم ونهائي، كما أكد على الدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) في مواكبة العملية السياسية والحفاظ على الاستقرار.

وفي السياق ذاته، برز خلال الأيام الأخيرة تحرك أمريكي لافت بشأن الملف، عقب لقاء جمع دي ميستورا بمسعد بولس، تلاه حديث عن وجود “زخم حقيقي” لإعادة تحريك العملية السياسية، مع الدعوة إلى تسريع الجهود وتنفيذ مخرجات قرار قرار مجلس الأمن رقم 2797، والدخول في مناقشات بحسن نية بين الأطراف المعنية.

وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام دولي متجدد بقضية الصحراء، حيث تسعى الأمم المتحدة إلى إعادة تنشيط قنوات الحوار، مستفيدة من مؤشرات وصفت بالإيجابية نسبياً ظهرت خلال الإحاطات الأخيرة للمبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، والتي تحدث فيها عن إمكانية البناء على الزخم الحالي لدفع العملية السياسية نحو مرحلة جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

السلاسي تدعو الداخلية إلى تقنين النقل عبر التطبيقات بعد حادثة وفاة مستعمل

المقالات ذات الصلة