كشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، أمس الخميس، أن وزارة الدفاع الإسبانية عززت وجودها العسكري بمدينة مليلية عبر نشر مجموعة تكتيكية جديدة تابعة للقوات المسلحة، في إطار عمليات المراقبة والجاهزية التي تنفذها قيادة المدينة العسكرية.
وبحسب الصحيفة، يهدف هذا الانتشار إلى رفع الجاهزية العملياتية للقوات الإسبانية وتعزيز قدراتها على التدخل السريع، من خلال تنفيذ مناورات ميدانية ودوريات تشمل عددا من المواقع الحساسة داخل مليلية ومحيطها.
وربطت الصحيفة هذه الخطوة بالتحديث المتواصل الذي تشهده القوات المسلحة الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الطائرات المسيرة وأنظمة المراقبة والاستطلاع، مشيرة إلى حصول المغرب على منظومات متطورة من بينها طائرات “بيرقدار تي بي 2” التركية وأنظمة إسرائيلية متقدمة.
ونقلت “لاراثون” عن هيئة الأركان العامة للدفاع الإسباني تأكيدها استعداد القوات المسلحة لتوظيف مختلف قدراتها العسكرية عند الضرورة، في إطار ما تعتبره مدريد مهام حماية السيادة الوطنية وتأمين المناطق الخاضعة لإدارتها.
كما أكدت قيادة مليلية العسكرية استمرار برامج التدريب والجاهزية العملياتية بشكل منتظم، بهدف ضمان استعداد الوحدات المنتشرة بالمدينة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق نقاش متواصل داخل إسبانيا حول قضايا الدفاع والأمن في سبتة ومليلية، بالتزامن مع التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، ومع تنامي الاهتمام الإسباني بمتابعة وتيرة تحديث القدرات العسكرية المغربية.