بين المسؤولية الطبية والإشهار: هل يحق للطبيب الترويج لمنتجات قد تضر بصحة المستهلك؟

أعاد الجدل المتزايد حول ترويج بعض المنتجات ذات الطابع الصحي والغذائي من طرف أطباء ومهنيين في المجال الطبي، طرح تساؤلات حول حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية للطبيب، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات قد تشكل خطراً على صحة المستهلك.

وفي هذا السياق، أوضح حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، في تصريح خص به THE PRESS أن الطبيب قد يتحمل مسؤولية قانونية في حال ثبت استغلاله لصفته المهنية للتوصية بمنتج مع علمه بمخاطره الصحية، أو كان من المفروض أن يكون على علم بها.

وقال آيت علي، “إذا ثبت أن الطبيب استغل صفته المهنية للتوصية بمنتج مع علمه أو كان من المفروض أن يعلم بمخاطره الصحية، أو قدم معلومات غير دقيقة أو مضللة بشأنه، فإنه قد يتحمل مسؤولية قانونية ومدنية، بل وقد تترتب مسؤولية تأديبية أمام الهيئة المهنية المختصة، فضلا عن إمكانية مساءلته إذا أدى هذا الترويج إلى إلحاق ضرر بالمستهلكين.”

وبحسب رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، فإن الإعلان الطبي يتحول إلى تضليل للمستهلك عندما يتم تقديم المنتج على أنه صحي أو آمن أو موصى به طبيا ، دون الاستناد إلى أدلة علمية موثوقة، أو عندما يتم إخفاء مخاطره والمبالغة في فوائده.مضيفا أنه، في حال اقتناء المستهلك لمنتج بناء على توصية طبيب، ثم تعرضه لضرر، يحق له المطالبة بالتعويض، فضلا عن إمكانية تقديم شكاية إلى الجهات المختصة وهيئات حماية المستهلك والجهات المهنية المعنية، والمطالبة بفتح تحقيق في مدى احترام قواعد الإشهار وحماية الصحة العامة.

كما أكد المتحدث ذاته، أن صحة المواطنين ليست مجالا للإعلانات التجارية، وأن الثقة التي يمنحها المجتمع للأطباء يجب أن تمارس وفق أعلى معايير الأخلاق المهنية والاستقلالية العلمية، بعيدا عن أي مصالح تجارية قد تعرض صحة المستهلك للخطر. داعيا الجهات الرقابية إلى تشديد مراقبة الإعلانات ذات الطابع الطبي والغذائي، وترتيب الجزاءات القانونية كلما ثبت وجود تضليل أو مساس بحقوق المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مصرع مراهق في احتفالات تتويج إسبانيا بمونديال 2026

المقالات ذات الصلة