أشادت المفوضة الأوروبية المكلفة بالمتوسط، دوبرافكا شويكا، بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين المغرب، إسبانيا، والاتحاد الأوروبي، في التعامل مع موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن مواجهة هذا التحدي تتطلب عملا جماعيا واستجابة منسقة بين مختلف الشركاء.
وأوضحت شويكا، في تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، أنها أجرت مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خصصت لبحث آخر التطورات المرتبطة بالأوضاع في محيط سبتة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي والأوروبي في مجال تدبير الهجرة.
وأكدت المسؤولة الأوروبية، أن التصدي للهجرة غير النظامية، إلى جانب مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، يستدعي تنسيقا وثيقا بين المغرب، إسبانيا، والاتحاد الأوروبي، مع مواصلة دعم الجهود الميدانية الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة.
كما ثمنت سرعة تفاعل السلطات المغربية وتعاونها مع نظيرتها الإسبانية، مشيدة بالإجراءات المتخذة لإعادة المهاجرين في إطار القوانين المعمول بها، معتبرة أن ذلك يعكس الإمكانيات التي عبأتها المملكة لمواجهة محاولات العبور غير النظامي.
كما جددت شويكا، تأكيدها على المكانة التي يحظى بها المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى استمرار العمل المشترك لتطوير آليات تدبير ملفات الهجرة وتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في أعقاب الضغوط التي عرفتها المناطق الشمالية للمملكة، خاصة بإقليم المضيق-الفنيدق، إثر محاولات آلاف المهاجرين الوصول إلى سبتة المحتلة.
وبحسب معطيات السلطات الإسبانية، فقد أسفرت عمليات التنسيق بين الرباط ومدريد عن إعادة أكثر من 48 ألف شخص إلى المغرب، من بين ما يتراوح بين 50 ألفا و60 ألف مهاجر توجهوا نحو المنطقة الحدودية خلال الأسبوع الجاري.