قال محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أمس الأربعاء، إن تفاعل النيابة العامة مع تصريحاته بشأن تعرض حزبه للتجسس ومحاولات اختراق الهواتف يشكل “بادرة طيبة»، مؤكدا أن القضية، بحسبه، تتجاوز شخصه لتطرح مسألة حماية الحياة الخاصة للمغاربة.
وأوضح أوزين، في تصريح لوسائل الإعلام، أن الإشكال المطروح، وفق تعبيره، «ليس محمد أوزين»، وإنما ما وصفه بـ«الهجوم على الحياة الخاصة للمغاربة»، مشيرا إلى احتمال لجوء بعض الخصوم، في سياق الخلافات السياسية، إلى التجسس للحصول على معطيات يمكن استخدامها في التشهير.
وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن الخلافات السياسية ينبغي أن تظل في إطار “صراع الأفكار” و”الصراع المؤسساتي”، معتبرا أن الانتقال إلى استهداف الحياة الخاصة يمثل، بحسب تصوره، تجاوزا للخلاف السياسي.
وأضاف أن القضية أصبحت “خطيرة جدا”، وفق تعبيره، خصوصا بعدما قال إن الأمر قد يمتد إلى الحياة الخاصة والعائلات والأزواج، داعيا إلى وضع حد لأي ممارسات من شأنها المساس بخصوصية المواطنين.
وأكد أوزين أن الموضوع لا يتعلق بشخصه فقط، بل بحماية جميع المغاربة، حتى لا يتحول وجود خلاف أو نزاع مع شخص إلى مبرر للتجسس على حياته الخاصة، مستحضرا في هذا السياق التطور التكنولوجي وقدرته على المساس بخصوصية الأفراد.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أمر بفتح بحث قضائي على خلفية تصريحات أوزين المتعلقة بما قال إنه استهداف لحزبه، من ضمنه التجسس على الهواتف ومحاولات اختراقها.
وأفاد بلاغ للوكيل العام للملك بأن البحث عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بهدف التثبت من صحة الادعاءات وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائجه، وذلك في إطار السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية.