الناتو: استعادة أوكرانيا كامل أراضيها غير مرجحة.. وقرار التسوية بيد كييف

استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، إمكانية استعادة أوكرانيا جميع أراضيها في إطار تسوية محتملة للحرب مع روسيا، معتبرا أن تحقيق نصر عسكري كامل لأي من الطرفين لا يبدو احتمالا واقعيا في المرحلة الراهنة.

وشدد روته على أن هذا التقدير لا يعني فرض شروط على كييف أو انتقاصا من حقها في تقرير مستقبلها، مؤكدا أن القرار بشأن أي اتفاق لإنهاء الحرب يعود حصرا إلى القيادة الأوكرانية، ممثلة في الرئيس فولوديمير زيلينسكي وحكومته.

وأوضح المسؤول الأطلسي أن الحروب غالبا ما تنتهي باتفاقات سياسية تتضمن تسويات وتنازلات متبادلة، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق يضع حدا للقتال، دون أن يحدد طبيعة التنازلات التي قد يتطلبها أي مسار تفاوضي.

وفي سياق متصل، حذر روته من التقليل من حجم التهديد الروسي للأمن الأوروبي، داعيا الدول الأعضاء في الحلف إلى تعزيز قدراتها العسكرية ومواصلة دعم أوكرانيا، والاستعداد لاحتمال تصاعد التوتر إلى مستوى يستدعي تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، المتعلقة بالدفاع الجماعي.

وبالتوازي مع هذه التحذيرات، أعلن الحلف إطلاق منصة جديدة لتسريع اقتناء تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة، في إطار مبادرة “درون إيدج”، التي تهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من الوصول إلى حلول دفاعية متطورة بإجراءات شراء مبسطة.

ووفق بيان للناتو، اختارت وكالة الاتصالات والمعلومات التابعة للحلف 16 حلا تقنيا من خمس شركات، تشمل أنظمة ثابتة ومتنقلة وأخرى قابلة للتشغيل أثناء الحركة، مشيرة إلى أن بعض هذه التقنيات استُخدم بالفعل في دول أعضاء وفي أوكرانيا.

كما خصص الحلف 3.1 ملايين يورو لإجراء اختبارات إضافية لهذه الأنظمة، في إطار جهود أوسع لتعزيز القدرات الدفاعية المضادة للمسيرات، وسط توجهات لزيادة الاستثمارات في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.

وتعكس تصريحات روته توازيا بين الإقرار بصعوبة الحسم العسكري الكامل في أوكرانيا، والتشديد على استمرار دعم كييف وتعزيز الاستعداد الدفاعي الأوروبي، مع إبقاء القرار النهائي بشأن شروط إنهاء الحرب بيد الأوكرانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

بكلفة 13 مليون درهم.. دخول محطة لتحلية مياه البحر بالجبهة حيز الاستغلال

المقالات ذات الصلة