دخلت المحطة المتنقلة لتحلية مياه البحر بمنطقة الجبهة، التابعة لإقليم شفشاون، حيز الاستغلال الرسمي، بعد إعطاء انطلاقة تشغيلها، أمس الجمعة، تزامنا مع تخليد الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، في خطوة تروم تعزيز العرض المائي وتوفير الماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة المحلية.
وأشرف على إطلاق المشروع عامل إقليم شفشاون، إلى جانب المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بشرى الدريسي كاميلي، وذلك على مستوى منطقة الرويس التابعة للنفوذ الترابي لجماعة امتار.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع حوالي 13 مليون درهم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 لترات في الثانية من المياه المعالجة، ومن المرتقب أن يستفيد من خدماته نحو 14 ألفا و500 نسمة، بما يساهم في تحسين ظروف التزود بالماء الشروب، خصوصا بالمناطق الساحلية والقروية.
ويتضمن المشروع تجهيز ثقب مائي بصبيب يبلغ 24.3 لترا في الثانية، وإنجاز قنوات لنقل المياه الخام والمعالجة، فضلا عن تثبيت محطة متنقلة لتحلية مياه البحر، وتوفير التجهيزات التقنية اللازمة والربط الكهربائي.
وتعتمد المنشأة تقنية التناضح العكسي، التي تمر عبر مراحل متعددة تشمل سحب المياه وتخزينها، وإخضاعها للمعالجة الأولية والترشيح، قبل عملية التحلية والمعالجة النهائية وإعادة التمعدن، وصولا إلى تخزين المياه الصالحة للشرب وضخها في شبكة التوزيع.
وقد أنجز المشروع في إطار شراكة بين وزارة الداخلية والشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بمواكبة تقنية من مكتب الدراسات NOVEC، فيما أسندت أشغال الإنجاز إلى شركة SCHIELE MAROC، ضمن مدة تعاقدية حددت في ثمانية أشهر.
ويندرج هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات الإجهاد المائي بإقليم شفشاون، وتنويع مصادر التزود بالماء الصالح للشرب، وتعزيز استمرارية هذه الخدمة الحيوية لفائدة الساكنة.