دخلت واقعة استخلاص مبلغ مالي مقابل استعمال مرحاض داخل مقهى بتامري، نواحي أكادير، مرحلة جديدة من المتابعة، بعدما أعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك، عزمه مراسلة عدد من الجهات المحلية والإدارية للتحقق من ظروف فرض هذا المقابل ومدى قانونية استخلاصه.
وتعود تفاصيل القضية إلى معاينة رئيس المرصد شخصيا لوجود لافتة داخل إحدى المقاهي تحدد درهمين كمقابل لاستعمال المرحاض، قبل أن يؤدي المبلغ بالفعل بعد استخدام المرفق، وفق ما أورده المرصد في بلاغ له توصل THE PRESS بنسخة منه.
وبالتوازي مع ذلك، توصل المرصد، بجواب من الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أكدت فيه أن صاحب المقهى المعني غير منخرط فيها، مشيرة إلى عدم توفرها على معطيات بشأنه.
وأعربت الجامعة، عن رفضها لهذه الممارسة، معتبرة أنها قد تسيء إلى صورة المهنيين وسمعة قطاع المقاهي والمطاعم، كما شددت على أهمية احترام المستهلك والالتزام بأخلاقيات الممارسة المهنية.
ومن جانبه، رحب المرصد بموقف الجامعة، مجددا رفضه لفرض رسوم على زبناء المقاهي مقابل الاستفادة من مرافقها الصحية، ومؤكدا أن توفير شروط النظافة والخدمة اللائقة واحترام كرامة المستهلك يشكل مسؤولية مهنية أساسية.
وفي خطوة جديدة، يستعد المرصد، لمراسلة السلطة المحلية بتامري ورئاسة الجماعة وولاية جهة سوس ماسة، إلى جانب المصالح الضريبية والجهات المختصة، بهدف طلب التحقق من ظروف استخلاص المبلغ، وضعية النشاط، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على نتائج البحث والمعاينة.
وأكد المرصد، أن تحركه يندرج في إطار متابعة الوقائع موضوع التبليغ، مع التأكيد على تقديره للمهنيين الذين يلتزمون بحقوق المستهلك وأخلاقيات المهنة، داعيا إلى تعاون مختلف المتدخلين لحماية حقوق الزبناء والحفاظ على صورة القطاع.