أثارت مقاطع فيديو نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يسخر فيها من نشطاء أجانب محتجزين ضمن “أسطول الصمود”، موجة إدانات دولية واستدعاءات دبلوماسية، وسط تصاعد التوتر حول طريقة التعامل مع النشطاء.
وأعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أنها وجهت مسؤولي وزارتها لاستدعاء السفير الإسرائيلي لدى أوتاوا، على خلفية الفيديو، معتبرة أن ما جرى يثير مخاوف جدية بشأن معاملة المحتجزين.
وفي السياق ذاته، دانت إيطاليا ما وصفته بـ”انتهاك الكرامة الإنسانية”، مؤكدة أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لطلب توضيحات رسمية، فيما وصفت المقاطع بأنها “غير مقبولة”.
كما انضمت كل من تركيا واليونان إلى موجة التنديد، حيث اعتبرت الخارجية التركية أن السلوك الإسرائيلي يعكس “عقلية عنيفة وهمجية”، بينما وصفت اليونان تصرفات بن غفير بأنها “مرفوضة تماما”، مشيرة إلى تقديم احتجاج رسمي.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم “أسطول الحرية” رانيا باتريس إن نشر هذه المقاطع يعكس غياب المحاسبة الدولية، داعية الحكومات إلى اتخاذ خطوات عملية بدل الاكتفاء بالإدانات.
وفي الداخل الإسرائيلي، واجه بن غفير انتقادات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن بلاده تملك الحق في منع “الأساطيل الاستفزازية”، لكنه شدد على أن طريقة تعامل الوزير مع النشطاء “لا تتوافق مع القيم والمعايير الإسرائيلية”.
ووصل نحو 430 ناشطا كانوا على متن “أسطول الصمود” إلى ميناء أشدود بعد احتجازهم من قبل البحرية الإسرائيلية، حيث أظهرت المقاطع أوضاعهم وهم مكبلون وتحت حراسة مشددة، ما زاد من حدة الانتقادات الدولية ودفع إلى مطالبات بتحقيقات ومحاسبة المسؤولين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحصار المفروض على قطاع غزة، ما يعيد الجدل الدولي حول حرية العمل الإنساني وحقوق النشطاء في مناطق النزاع.