نقابة موظفي التعليم العالي تصعد: مقاطعة الدخول الجامعي وإضرابان وطنيان

صعدت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجاتها ضد وزارة التعليم العالي، معلنة استكمال برنامجها النضالي بمقاطعة الدخول الجامعي وخوض إضرابين وطنيين لمدة 72 ساعة، احتجاجا على ما وصفته باستمرار “التسويف والتأجيل والتنصل من الالتزامات السابقة”.

وأفاد المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، بقرار مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مرفوقة بحمل الشارة، وذلك خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 14 منه.

كما أعلنت النقابة خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 8 و9 و10 شتنبر المقبل، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط يوم 9 شتنبر المقبل على الساعة الحادية عشرة صباحا. ويتضمن البرنامج الاحتجاجي أيضا إضرابا وطنيا ثانيا لمدة 72 ساعة أيام 15 و16 و17 شتنبر المقبل.

وبررت النقابة هذه الخطوات بما اعتبرته استمرارا في تجميد الحوار القطاعي ورفض الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن الوزارة لم تتفاعل، بحسبها، مع طلب رسمي للحوار تقدمت به منذ شهر ماي الماضي.

كما وجهت انتقادات إلى وزير التعليم العالي، بسبب ما وصفته بـ”سياسة التمييز”، على خلفية استقبال عدد من النقابات الممثلة في القطاع دون استقبال ممثلي النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التي تعتبر نفسها “الأولى في القطاع”.

وفي مقدمة الملفات التي أثارتها النقابة، يأتي تأخر إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، حيث طالبت بالتعجيل بإصداره بما يضمن تحسين الأوضاع المهنية والمادية للشغيلة.

وتطرقت النقابة، كذلك إلى عدد من الملفات الفئوية، خاصة ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، فضلاً عن قضية إعفاء موظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي. وأشارت إلى استمرار بعض المؤسسات في فرض هذه الرسوم، مطالبة الوزارة بإصدار مذكرة واضحة وملزمة تضمن تعميم الإعفاء على مختلف الجامعات والمؤسسات التابعة لها.

وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة رفضها فرض رسوم على التوقيت الميسر، مجددة تشبثها بمجانية التعليم ورفضها لأي مساس بالجامعة العمومية، باعتبار التعليم حقا أساسيا.

وانتقد المكتب الوطني أيضا عدم استدعائه، بحسب المصدر ذاته، إلى الاجتماع الذي جمع الوزارة بمختلف نقابات القطاع عقب الإضراب الوطني المنظم في 14 يوليوز 2026، متهما الوزارة كذلك بالسماح بترويج أخبار من شأنها، وفق تعبيره، التأثير على عزيمة الموظفات والموظفين وثنيهم عن مواصلة الاحتجاج.

كما حملت النقابة الوزارة المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان والتذمر التي قالت إنها تسود أوساط موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، محذرة من التداعيات الاجتماعية التي قد تنتج عن استمرار الوضع الحالي.

ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، اعتبر المكتب الوطني أن وزير التعليم العالي “فشل”، وفق تقييمه، في معالجة ملفات موظفي القطاع، متهما إياه بالاستمرار في سياسة التأجيل وعدم تنفيذ الالتزامات.

وأكدت النقابة، في ختام بلاغها استمرارها في الدفاع عن مطالب موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، داعية الشغيلة إلى الوحدة واليقظة والمشاركة المكثفة في مختلف المحطات الاحتجاجية، كما جددت تضامنها مع الأصوات الرافضة لأي مساس بمجانية التعليم والجامعة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

العدالة والتنمية بآسفي يطالب بسحب رخصة محل لبيع الخمور بالصويرية

المنشور التالي

هيئة المحامين بالمغرب ترد على تأويلات موقفها من قانون المهنة

المقالات ذات الصلة