الدخول المدرسي.. حين تتحول فرحة الأبناء إلى عبء على ميزانية الأسر

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تستعد الأسر المغربية لواحدة من أكثر الفترات ضغطا على ميزانيتها، بعدما لم تعد العودة إلى مقاعد الدراسة تقتصر على اقتناء بعض الدفاتر والأقلام، بل أصبحت تشمل لائحة طويلة من المصاريف تتوزع بين الكتب واللوازم والملابس والأحذية والنقل، فضلا عن مصاريف أخرى تختلف بحسب المؤسسة والمستوى الدراسي.

ومع اقتراب هذا الموعد، تتحول المكتبات والأسواق إلى وجهة أساسية للأسر، وسط تساؤلات متزايدة حول حجم الفاتورة التي تنتظرها في نهاية جولة التسوق. وتفيد معطيات منشورة حديثا بأن كلفة اللوازم والكتب تختلف بشكل كبير بين التعليم العمومي والخصوصي، وقد تتجاوز في بعض الحالات 4000 درهم في القطاع الخاص. 

ولا تتوقف المصاريف عند الأدوات المدرسية، فالأسر التي تدرس أبناءها في التعليم الخصوصي تواجه، إلى جانب الكتب واللوازم، تكاليف التسجيل والواجبات الشهرية والنقل وغيرها من الخدمات، بينما تجد الأسر التي لديها أكثر من طفل نفسها أمام فاتورة تتضاعف مع كل محفظة جديدة وكل لائحة جديدة من المستلزمات.

وفي خضم هذا النقاش، تعكس تدوينات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حجم القلق الذي يرافق الأسر مع كل دخول مدرسي. ففي تدوينة حول الموضوع، جرى اختصار هذا الشعور في سؤال بسيط: “واش الدخول المدرسي ولى مناسبة باش نفرحو بولادنا ولا مناسبة باش نحسبو شحال غادي نخلصو؟”، في إشارة إلى تنامي الإحساس بأن المصاريف أصبحت جزءا ثقيلا من كلفة المعيشة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتواصل فيه شكاوى مرتبطة بكلفة الكتب والمقررات، فيما تواجه بعض المكتبات أيضا إكراهات مرتبطة بتوفير عدد من العناوين المدرسية. 

وبالنسبة للآباء والأمهات، لا يتعلق الأمر فقط بسعر قلم أو دفتر أو محفظة، وإنما بميزانية كاملة ينبغي توفيرها في فترة زمنية قصيرة. فأسرة لديها طفلان أو ثلاثة في سن الدراسة قد تجد نفسها أمام مصاريف متزامنة، في وقت تتوزع فيه مداخيلها أصلا بين السكن والغذاء والنقل وفواتير الحياة اليومية.

وبين رغبة الأسر في توفير أفضل الظروف لأبنائها، وبين ارتفاع كلفة المستلزمات الدراسية، يظل الدخول المدرسي موعدا يحمل وجهين: فرحة طفل بمحفظته الجديدة، وقلق أب وأم وهما يحاولان معرفة كيف سيدبران ما تبقى من الشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

رايان إير تعزز الربط الجوي بالمغرب بـ156 خطا

المقالات ذات الصلة