تعتزم الحكومة إحداث مركز شرطة تجريبي متخصص في مكافحة العنف ضد النساء والأطفال بمدينة المحمدية، إلى جانب تخصيص غلاف مالي قد يصل إلى 241,5 مليون درهم لمنظومة المراقبة الإلكترونية، وذلك في إطار التوجه نحو تعزيز المنظومة الأمنية وتوسيع تطبيق العقوبات البديلة خلال سنة 2027.
وحسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، يرتكز تطوير أداء المؤسسات الأمنية على ثلاثة محاور، في مقدمتها تعزيز شفافية مصالح الأمن وفعاليتها، من خلال تنزيل مجموعة من المشاريع الرامية إلى تقوية الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
وفي هذا السياق، يرتقب تعميم الكاميرات المحمولة وربطها البيني بالمدن الكبرى، إلى جانب تعميم النظام المعلوماتي للشرطة القضائية «أبحاث»، وتنفيذ استراتيجية مكافحة الجريمة للفترة الممتدة بين 2026 و2030.
وتتضمن هذه الاستراتيجية إحداث 28 فرقة لمكافحة العصابات موزعة على 22 قيادة لامركزية، وأربعة مختبرات جهوية للشرطة العلمية، فضلا عن توسيع اعتماد معيار ISO/IEC 17025 ليشمل البصمات الرقمية والتعرف على الوجه، وإحداث مركز شرطة تجريبي بمدينة المحمدية متخصص في قضايا العنف ضد النساء والأطفال.
أما المحور الثاني، فيهم تأمين التظاهرات الكبرى والمجالات الترابية، خصوصا في ظل اقتراب استحقاقات رياضية كبرى، من خلال نشر وحدات جهوية للطائرات المسيرة مرتبطة بقاعات القيادة والتنسيق، وتوسيع شبكة الاتصالات اللاسلكية للأمن الوطني، واستكمال بناء ثكنات القوات المساعدة بمراكش وأكادير تيليلا والداخلة، فضلا عن اعتماد أنظمة اتصال مشفرة جديدة وتأهيل الطاقة بالثكنات المعزولة.
واستعرضت المذكرة، في المقابل، أبرز المكتسبات الأمنية المحققة خلال سنة 2026، من بينها تجهيز جميع ولايات الأمن بكاميرات محمولة، وتعزيز المراقبة بالفيديو داخل مراكز الاعتقال، فضلا عن إحداث نظام وطني لإدارة الهوية الرقمية، الذي بلغ عدد مستخدميه خمسة ملايين شخص عند متم يونيو 2026، مع تسجيل 54 شريكا و73 خدمة مندمجة.
كما شهدت السنة ذاتها إحداث 40 وحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية و22 فرقة للاستعلام الجنائي، إلى جانب افتتاح المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني.
وعلى مستوى قطاع العدالة، أبرز المشروع أن دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، في 22 غشت 2025، أسفر عن التوصل بـ1001 حكم، والنطق بـ1077 عقوبة بديلة، فضلا عن إصدار 743 قرارا بالتنفيذ والإفراج عن 606 أشخاص.
ويرتقب أن تعرف سنة 2027 رفع وتيرة تنفيذ هذه العقوبات، عبر تعميم النظام المعلوماتي المندمج لتدبير العقوبات البديلة على مختلف المؤسسات ووحدات التتبع، ونشر منظومة المراقبة الإلكترونية، إلى جانب ضمان التكوين المستمر لفائدة 368 موظفا مكلفا بهذه المهمة، بما يتيح تتبع تنفيذ العقوبات البديلة على الصعيد الوطني وتعزيز اللجوء إليها.