غوتيريش يعلن بدء تصفية بعثة «المينورسو» بالصحراء

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بدء إجراءات تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، ابتداء من أمس الأحد، وذلك عقب إخفاق مجلس الأمن الدولي في اعتماد قرار لتمديد ولايتها، بسبب الخلاف الروسي الأمريكي بشأن مشروعي القرارين المعروضين على المجلس.


وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان، إن فاتح نونبر يمثل بداية فترة التصفية، التي ستتولاها مجموعة مصغرة ترفع تقاريرها إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، وستشرف على النقل المنظم لممتلكات الدول المساهمة بقوات، والتصرف في المعدات التابعة للأمم المتحدة.
ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان إتمام عملية التصفية بشكل منظم وفي أقرب وقت ممكن.

وكان مجلس الأمن قد أخفق، الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد أي من مشروعي القرارين الأمريكي والروسي بشأن تمديد ولاية البعثة، بعدما استخدمت موسكو حق النقض «الفيتو» ضد المشروع الأمريكي، الذي حصل على 11 صوتا مؤيدا، فيما لم يتمكن المشروع الروسي من الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.

وفي أول موقف له عقب هذا التطور، أشاد غوتيريش بالدور الذي اضطلعت به «المينورسو» منذ إنشائها سنة 1991، في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، كما نوه بقيادة ممثله الخاص ألكسندر إيفانكو، واستحضر أفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم خلال أداء مهامهم على مدى 35 عاما.

وأكد الأمين العام أن انتهاء مهمة البعثة لا يمس الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي، مشددا على ضرورة احترامها وتعزيزها، كما أعرب عن قلقه إزاء الوضع الأمني في المنطقة، محذرا من مخاطر تصاعد الأعمال العدائية، وداعيا الأطراف إلى ضبط النفس وتفادي أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار.


من جهته، اعتبر المغرب، في بلاغ للديوان الملكي، أن عدم تمديد ولاية «المينورسو» يشكل خطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، معلنا أن الدينامية الدولية الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي.

وربط البلاغ هذا التطور بضرورة الانتقال من مرحلة تدبير الملف إلى مرحلة التحول في محدداته، معتبرا أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بطواقمها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

وفي المقابل، جدد المغرب تشبثه بوقف إطلاق النار، مع التأكيد على احترام وحدته الترابية وأمنه الوطني، مشيرا إلى أن مقترح الحكم الذاتي بات يحظى بدعم أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.


ورغم بدء إجراءات التصفية، أكد غوتيريش استمرار التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، يكفل حق شعب الصحراء في تقرير المصير، موضحا أن المنظمة ستظل مستعدة لمواصلة دعم الحوار والمساعي السياسية عبر مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

انتهاء ولاية المينورسو.. الأمم المتحدة تطلق عملية سحب المعدات والأصول

المقالات ذات الصلة