أصدر المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف بالرباط بيانا توضيحيا شديد اللهجة ردا على التصريحات المنسوبة لوزير العدل بشأن وجود فتوى من المجلس العلمي الأعلى ترفض بعض المطالب المهنية للهيئة، حيث أكد المجلس أن هذه المطالب ذات طبيعة قانونية ومؤسساتية صرفة ولا تقبل التكييف الديني الذي يسعى لإغلاق باب النقاش وتكريس الوضع القائم.
وأوضح المجلس في بيانه الذي يتوفر THE PRESS على نسخة منه، أنه لم يطلع على أي وثيقة رسمية صادرة عن المجلس العلمي الأعلى بهذا الخصوص، معتبرا أن إقحام المؤسسة العلمية في ملفات مهنية تنظيمية يثير تساؤلات حول معايير هذا الاختيار خاصة في ظل غياب إحالات مماثلة في قضايا مجتمعية أخرى، وهو ما قد يفسر كنوع من الانتقائية في توظيف المرجعية الدينية لعرقلة مسار التحديث.
وشدد البيان على أن مطالب العدول وفي مقدمتها رفع القيود عن شهود اللفيف وتمكين المهنيين من فتح حسابات ودائع لضمان معاملات المواطنين هي مطالب تندرج ضمن الإصلاحات الدستورية والحقوقية الرامية لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدا أن مهنة العدالة هي مهنة قانونية تخضع لوصاية وزارة العدل ولا ينبغي إخراجها عن سياقها الوظيفي والتقني.
واختتم المجلس بيانه بالمطالبة بنشر نص الفتوى المزعومة للعموم احتراما لمبدأ الشفافية والأمانة العلمية، مجددا تمسكه بالملف المطلبي العادل وداعيا الوزارة الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يعتمد الوضوح بدلا من الإحالة على الغموض، مشددا على أن إصلاح المهنة لن يتحقق إلا بالإنصات لفرسانها وإشراكهم الفعلي في بلورة الحلول التشغيلية والقانونية.