جددت تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، تأكيد استقلاليتها عن الأحزاب والمرشحين، رافضة تحويل ملف الأرض والثروات إلى موضوع انتخابي مرتبط بالاستحقاقات الجارية.
وقالت التنسيقية، في بيان لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، إن قضية الأرض والثروة تمثل بالنسبة إليها قضية مرتبطة بذاكرة الساكنة ونضالاتها المتواصلة، وليست مطلبا موسميا أو شعارا يظهر مع اقتراب الانتخابات.
وأوضحت أن الساكنة راكمت، على مدى سنوات، أشكالا من النضال دفاعا عن حقوقها في الأرض والموارد، الثروة، الكرامة، والعيش الكريم، في مواجهة ما وصفته بسياسات الإقصاء والتهميش والاستحواذ على مقدرات المجال.
كما شددت التنسيقية على أن استقلاليتها عن الأحزاب والتيارات والمرشحين تمثل، وفق تعبيرها، مبدأ ثابتا، مؤكدة أنها لا تعمل لفائدة أي جهة سياسية ولا تسمح باستعمال اسمها أو شعارها أو رصيدها النضالي لخدمة مشاريع انتخابية أو حزبية.
وانتقدت في المقابل ما اعتبرته غيابا لقضية الأرض والثروة عن صدارة البرامج الانتخابية للأحزاب، معتبرة أن هذه الأخيرة لم تقدم، بحسب تقديرها، مقترحات واضحة لمعالجة الملفات والقوانين والمراسيم التي ترى التنسيقية أنها تمس حقوق الساكنة في أراضيها.
كما وجهت التنسيقية انتقادات لما وصفته باستمرار حماية منظومة “الرعي الريعي” التي تقول إنها تؤثر على أراضي ومجالات الساكنة، معتبرة أن الأحزاب لم تقدم إجابات وحلولا كافية بشأن هذه الملفات.
وفي سياق متصل، حذرت تنسيقية أكال من استغلال اسمها من طرف صفحات وحسابات وأشخاص لا يتوفرون على تفويض للتحدث باسمها، مشددة على أن أي مواقف أو دعوات تصدر عن هذه الجهات لا تمثلها ولا تلزمها.
وأكد المصدر ذاته، أنها لا تدعم أو تزكي أي حزب أو لائحة أو مرشح، ولا تشارك في الحملات الانتخابية، كما رفضت استخدام اسمها أو تاريخها النضالي للترويج لأي مشروع سياسي أو انتخابي.
وأشارت إلى أن الاختيار السياسي والانتخابي يظل حقا شخصيا لكل فرد، غير أن ذلك لا يخول لأي شخص، وفق موقفها، الادعاء بتمثيل التنسيقية أو الحديث باسمها.
وأكدت أكال أنها ستواصل مساءلة ونقد السياسات والقوانين والقرارات التي تعتبرها مساسا بحقوق الساكنة في الأرض والثروة، بصرف النظر عن الجهة التي تقف وراءها.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن معركة الأرض والثروة، وفق تصورها، تتجاوز الاستحقاقات الانتخابية والحسابات الحزبية، مجددة التشديد على أن استقلاليتها تمثل “خطا أحمر”.