صفاء نيوب – صحفية متدربة
تدخل الحرب بين واشنطن وطهران يومها الـ200 وسط تصاعد حاد في التوتر الإقليمي واتساع نطاق المواجهات الميدانية والدبلوماسية، إذ أعلن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي أن الأشهر الخمسة الأولى من العمليات العسكرية كلفت وزارة الحرب نحو 38 مليار دولار، بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تغيير مسار 103 سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران، في حين كشف الحرس الثوري الإيراني عن إسقاط ثلاث مسيرات أمريكية من طراز “إم كيو 1” في أجواء مضيق هرمز منذ فجر أمس الثلاثاء، وذلك بعد مرور 91 يوما على توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين.
وفضلا عن التطورات الميدانية البحرية والجوية، تتكثف التحركات الدبلوماسية للسيطرة على تداعيات الأزمة،حيث أ دان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت سفنا تجارية ودولا في المنطقة، بينما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي تأكيده أن المواجهة العسكرية ضد إيران لا تأتي للدفاع عن إسرائيل، بل تهدف أساسا إلى حماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.
وعلى خط أزمات المنطقة المتشابكة، انطلقت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن جولة محادثات بين السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي لبحث مستجدات الملف اللبناني، وفي هذا السياق، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون انفتاح بلاده على أي قوة قد تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة في الجنوب (اليونيفيل)، مشددا على ضرورة تجنب أي فراغ أمني عقب انسحابها.
وارتباطا بالموقف الرسمي اللبناني الداخلي، أكد رئيس الحكومة نواف سلام خلال جلسة المساءلة البرلمانية أن قرار الحرب والسلم يجب أن يخضع بشكل حصري لسيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية، ما يعكس حرص بيروت على ضبط القرار الأمني والسياسي في ظل تحركات واشنطن وحالة التصعيد الشامل التي تظلل المنطقة.