صفاء نيوب – صحفية متدربة
استشهد شاب فلسطيني، فجر اليوم الجمعة، عقب إطلاق شرطة القوات الإسرائيلية النار عليه قرب منطقة باب العمود في القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية وثقها ناشطون مقدسيون أن قوات الاحتلال فرضت طوقا عسكريا محكما على المنطقة ومحيط البلدة القديمة فور وقوع الحادثة، مما تسبب في عرقلة قياسية لوصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر.
وتعود التفاصيل، بحسب الرواية الإسرائيلية التي نقلتها صحيفة “معاريف”، إلى نحو الساعة 3:45 فجرا، حيث وصل الشاب إلى المنطقة مستقلا دراجة نارية، وترجل منها شاهرا سكينا لمهاجمة مارة في المكان. وعلى إثر فرار المتواجدين، تدخلت قوة من شرطة القوات الإسرائيلية وحرس الحدود، ليقوم جندي ومجندة بإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر ونحو جسد الشاب، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة واستشهاده في عين المكان.
وفي سياق متصل، أوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشهيد يبلغ من العمر 33 عاما ومن سكان أحياء القدس الشرقية، دون الإعلان الرسمي عن هويته حتى اللحظة.
بالمقابل، أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن إجراءات القوات الإسرائيلية لم تقتصر على إطلاق النار، بل امتدت لتشمل الدفع بتعزيزات عسكرية وأمنية مكثفة أغلق بموجبها محيط باب العمود بالكامل وشددت القيود على حركة المواطنين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تضييقات مستمرة تشهدها مدينة القدس المحتلة عند أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، حيث أدت الاستنفارات الأمنية وإغلاق المنافذ عقب الواقعة إلى تحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية، وهو ما حرم أعدادا كبيرة من المقدسيين من الوصول إلى الأقصى لأداء الصلاة.