فاطمة الزهراء قارا – صحفية متدربة
انتقد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، واقع المشهد السياسي المغربي الحالي، واصفا إياه بـ”المسخ” والرداءة والشعبوية. واعتبر، خلال ندوة صحافية خصصت لتقديم البرنامج الحكومي لحزب “الكتاب”، أن الممارسات الأخيرة هوت بالعمل الحزبي إلى “الحضيض” نتيجة غياب الضوابط الأخلاقية، مؤكدا في الوقت ذاته أن التنظيم يواجه هذا العبث بطرح بديل عقلاني يرتكز على الأفكار والبرامج، وهو ما يعكسه حجم الطموح المالي لخطتهم الانتخابية، المقدرة بتعبئة 575 مليار درهم.
وفي هذا السياق، أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن البرنامج الحكومي لحزب “الكتاب” يشكل نافذة أمل حقيقية نحو بناء مغرب أفضل، مستندا في تشخيصه إلى تقارير رسمية عديدة رصدت جروحا وأعطابا هيكلية خلال السنوات الأخيرة. وحذر من عمق الأزمة السياسية وتآكل المنظومة الأخلاقية التي أنتجت مظاهر الريع وتضارب المصالح، بالإضافة إلى تفاقم معضلة الفقر، التي دفعت فئات واسعة من الشباب إلى التفكير الجدي في الهجرة بشتى الوسائل.
ومن جهة أخرى، حدد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أربعة تحديات استراتيجية يرتكز عليها برنامج حزب “الكتاب” الانتخابي، وتتمثل في مواجهة الوضع الاجتماعي المقلق، والأزمة الأخلاقية، والاضطرابات الدولية، وتداعيات التغير المناخي. وأكد أن هذا المخطط الحكومي يعد جوابا عمليا وقابلا للتطبيق لتجاوز الفشل البنيوي للحكومة الحالية واحتواء موجات الاحتقان السائدة في قطاعات التعليم والطب والمحاماة والصحافة والمقاولات، مع تشديده على ضرورة إفراز أغلبية قادرة على تلبية التطلعات والالتزام بالحكامة والأخلاق.
وفي هذا الإطار، كرس الحزب هذا التوجه بإلزام كافة مرشحيه بتوقيع “وثيقة أخلاق” كشرط أساسي لتدبير الفعل العمومي بمسؤولية ونزاهة.
أما على المستوى المالي، فقد فصل محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الهندسة المالية والقطاعية للبرنامج الانتخابي الجديد لحزب “الكتاب”، موضحا أن خطته ترتكز على أربعة محاور تشمل التنمية البشرية، والشق الاقتصادي والإيكولوجي، والديمقراطي والسياسي، ضمن رؤية واقعية تقرن كل إجراء بالتزامات رقمية وآجال تنفيذ دقيقة. وأوضح أن تنزيل هذه الخطة يستوجب تعبئة نفقات إضافية تقدر بـ575 مليار درهم على مدى السنوات الخمس المقبلة بعد انتهاء ميزانية 2026، في مقابل قدرة البرنامج على توليد موارد إضافية بديلة تصل إلى 622 مليار درهم، مما سيمكن ميزانية الدولة من تقليص العجز العام بما يناهز 47 مليار درهم.