بوريطة يستعرض رؤية المغرب لتعزيز “الملكية الوطنية” في جهود بناء السلام الأممي

استعرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الخميس بنيويورك، مرتكزات الرئاسة المغربية للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة برسم سنة 2026، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى خصص لموضوع “الملكية الوطنية في الممارسة العملية: تعزيز مؤسسات الدولة الشاملة”.

وأكد بوريطة أن بناء السلام المستدام لا يمكن أن يتم “مكان الدول والمجتمعات المعنية نفسها”، داعيا إلى جعل الملكية الوطنية مبدأ عمليا قائما على السيادة والمسؤولية المشتركة وتعزيز القدرات الوطنية.

وأوضح أن هذه الملكية ينبغي أن تكون سياسية ومؤسساتية ومالية في الوقت نفسه، من خلال مؤسسات شرعية وشاملة قادرة على الاستجابة لاحتياجات السكان.

ودعا الوزير إلى تعزيز دور لجنة بناء السلام من خلال عقد دورات في البلدان المعنية، وإعداد “تشخيص للملكية الوطنية” يحدد بشكل مشترك القدرات اللازمة لبناء سلام مستدام.

كما اقترح تعزيز استشراف التمويلات وتطوير الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية، بما يساهم في تحقيق تنسيق أفضل بين جهود السلام والاستثمار والتنمية وفق الأولويات الوطنية.

وأبرز بوريطة أن المقاربة المغربية تقوم على ترابط “السلم والأمن والتنمية والحكامة”، في إطار التزام المملكة بالوقاية من النزاعات والوساطة وحفظ وبناء السلام وإعادة الإعمار بعد النزاعات.

وشدد على أن القيمة المضافة للجنة تكمن في قدرتها على بناء جسور بين السلام والتنمية، وبين الدول والمنظومة متعددة الأطراف، فضلا عن الربط بين الأولويات الوطنية والموارد الدولية.

واختتم بوريطة بالتأكيد على التزامه، بصفته رئيسا للجنة بناء السلام، بالمساهمة في تفعيل مراجعة هيكل بناء السلام لسنة 2025 وتعزيز دور اللجنة في دعم سلام وطني وشامل ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مرصد حماية المستهلك يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الحقوق الرقمية

المنشور التالي

حقوق الإنسان يرصد رهانات انتخابات 2026 ويدعو إلى تعزيز التمثيلية والثقة

المقالات ذات الصلة