ثمنت منظمة «ما تقيش ولدي» إطلاق المرصد الوطني لحقوق الطفل للحملة الوطنية للتحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، معتبرة هذه المبادرة خطوة مهمة في تعزيز حماية الطفولة وترسيخ ثقافة احترام حقوق الأطفال بالمغرب، وذلك تزامنا مع إحياء اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني والذي يتوفر THE PRESS على نسخة منه، أن هذه الحملة تندرج ضمن الجهود التي يقودها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت الرئاسة الفعلية للأميرة للا مريم، مشيدة بما وصفته بالدور الريادي الذي تضطلع به في الدفاع عن قضايا الطفولة وصون حقوقها الأساسية.
وأكدت المنظمة أن تشغيل الأطفال يشكل انتهاكا صارخا لمواثيق حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، كما يعد، بحسب البلاغ، “جريمة صامتة” تحرم الطفل من حقه في التعليم والنمو السليم، وتعرضه لمخاطر الاستغلال الاقتصادي والجسدي والجنسي.
ودعت «ما تقيش ولدي» مختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية المعنية إلى تبني النهج الذي يعتمده المرصد الوطني لحقوق الطفل، والعمل على تنزيله من خلال خطط واستراتيجيات مستدامة وملموسة، بما يضمن التصدي الفعال لظاهرة تشغيل الأطفال.
كما شددت المنظمة على ضرورة استمرار الحملات التحسيسية والتوعوية بمخاطر الاستغلال الاقتصادي للقاصرين طيلة السنة، وعدم الاقتصار على المبادرات المرتبطة بالمناسبات، بهدف تحقيق أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.
وفي السياق ذاته، طالبت بتفعيل مقتضيات قانون الشغل بصرامة، وترتيب الجزاءات القانونية والزجرية في حق المخالفين والمستغلين للأطفال، إلى جانب تعزيز برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للأسر الهشة، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي ومسببات تشغيل القاصرين.
وجددت منظمة «ما تقيش ولدي»، في ختام بلاغها، انخراطها في دعم مختلف المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية الطفولة، داعية إلى تكامل جهود المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية من أجل بناء مغرب خال من تشغيل الأطفال.