أثارت النائبة البرلمانية، قلوب فيطح، جدلا حول موضوع التعبير الكتابي الذي ورد في الامتحان الجهوي الموحد لمادة اللغة الفرنسية الخاص بتلاميذ السنة الأولى بكالوريا (دورة 2026)، معتبرة أنه يتضمن تمثلات نمطية واختزالية لأدوار المرأة داخل المجتمع.
وفي سؤال شفوي وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أوضحت فيطح، أن موضوع الامتحان تضمن سؤالا يدعو المترشحين إلى إبداء آرائهم بشأن مقولة مفادها أن “المرأة خلقت فقط من أجل الزواج وإنجاب الأطفال”، معتبرة أن هذا الطرح يحمل دلالات تمييزية ويكرس صورا نمطية تتنافى مع مكانة المرأة وأدوارها المتعددة في المجتمع المغربي.
وأكدت النائبة، أن إدراج مثل هذه المضامين في الامتحانات يثير تساؤلات بشأن مدى انسجامها مع السياسات الوطنية الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء ومناهضة مختلف أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي.
كما أضافت أن المؤسسة التعليمية مطالبة بالاضطلاع بدورها في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة والكرامة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان وفق المرجعيات الوطنية والدولية، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور المغربي.
وطالبت فيطح، بالكشف عن المعايير البيداغوجية والقيمية التي تم اعتمادها في اختيار هذا الموضوع، كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان توافق مواضيع الامتحانات مع مبادئ المساواة وعدم التمييز.
ودعت في ختام سؤالها إلى تعزيز دور المدرسة كفضاء لترسيخ ثقافة الحقوق والحريات، وتكريس صورة المرأة كشريك أساسي في التنمية، بعيدا عن أي تمثلات نمطية أو اختزالية.