القضاء يبرئ مصطفى بودرقة من جميع التهم في ملف “مركز الشاطئ” بأكلو

أسدلت المحكمة الستار، صباح يومه الثلاثاء 09 يونيو، على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل خلال السنوات الأخيرة بأكادير، بعدما انتهت المسطرة القضائية إلى تبرئة مصطفى بودرقة من جميع التهم التي وُجهت إليه في إطار النزاع المرتبط بمشروع “مركز الشاطئ” بأكلو، إقليم تيزنيت.

ويعود أصل الملف إلى خلاف بين شريكين حول تدبير مشروع سياحي انطلقت فكرته منذ ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتحول مع مرور الوقت إلى نزاع قضائي طويل ومعقد، تخللته شكايات متبادلة واتهامات بسوء التسيير والاختلاس. غير أن مختلف الخبرات التقنية والمحاسباتية التي أُنجزت خلال مراحل التحقيق لم تثبت وجود أي اختلالات مالية أو تجاوزات تستوجب الإدانة.

وخلال الأشهر الماضية، تجاوزت القضية إطارها التجاري والقانوني، لتصبح مادة للتجاذب السياسي والإشاعات، خصوصاً بالنظر إلى المكانة السياسية التي يشغلها مصطفى بودرقة كنائب أول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير. وذهب بعض المتابعين إلى اعتبار الملف أداة استُعملت لمحاولة استهدافه سياسياً والإساءة إلى صورته في مرحلة تعرف تنافساً متزايداً داخل المشهد المحلي.

ويشكل الحكم الصادر اليوم محطة مفصلية في هذا الملف، بعدما أكد القضاء براءة مصطفى بودرقة من جميع الاتهامات الموجهة إليه. وبينما يبقى الحق في التقاضي مكفولاً لجميع الأطراف، فإن هذا القرار يعيد التأكيد على أهمية احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الخلافات التجارية أو القضائية إلى أدوات للتصفية السياسية أو إصدار الأحكام المسبقة خارج أسوار  المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

بين الردع والثقة.. كيف تحقق الامتحانات التوازن في مواجهة الغش؟

المنشور التالي

إيران وإسرائيل تعلنان وقف الضربات المتبادلة بعد تصعيد غير مسبوق

المقالات ذات الصلة