الرباط تحتضن أول مهرجان للسينما الروسية بالمغرب

يستعد المغرب لاحتضان الدورة الأولى من “مهرجان السينما الروسية في المغرب 2026”، المرتقب تنظيمها بالعاصمة الرباط ما بين 18 و21 يونيو الجاري، في مبادرة ثقافية تشرف عليها مؤسسة “Roskino” بدعم من وزارة الثقافة الروسية، وبمساندة من اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

ويطمح هذا الحدث الفني، حسب بلاغ للجهة المنظمة، إلى تقريب الجمهور المغربي من أحدث الإنتاجات السينمائية الروسية، من خلال برنامج متنوع يضم أعمالا درامية وحربية وخيالية وكوميدية وأفلام رسوم متحركة، في خطوة تروم تعزيز حضور السينما الروسية بالمنطقة المتوسطية وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين البلدين.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لمؤسسة “Roskino”، أن تنظيم هذا المهرجان لأول مرة بالمغرب يمثل محطة مهمة للتعريف بالإنتاج السينمائي الروسي، معربة عن ثقتها في تفاعل الجمهور المغربي مع الأعمال المبرمجة، لما تتميز به من جودة فنية ومواضيع إنسانية متنوعة.

ووفق البلاغ، تضم الدورة الأولى مجموعة من الأفلام التي سبق لها أن شاركت في مهرجانات دولية وحظيت باهتمام نقدي وجماهيري، بما يعكس ثراء وتنوع المشهد السينمائي الروسي المعاصر.

ويفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur”، المقتبس من رواية الكاتب يفجيني فودولازكين، والذي يتناول قصة رجل يحاول استعادة تفاصيل حياته ومواجهة تحولات واقع جديد يفرض عليه تحديات معقدة. وأوضح مخرج الفيلم إيجور ميخالكوف-كونشالوفسكي أن العمل يسلط الضوء على سعي الإنسان إلى تجاوز المستحيل وما يرافق ذلك من تداعيات.

كما يشمل البرنامج فيلم “Août”، المستوحى من رواية لفلاديمير بوجومولوف، والذي يستعرض مهام جهاز مكافحة التجسس السوفياتي خلال الحرب، إلى جانب فيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يقدم مغامرة عائلية في عالم الديناصورات.

وتضم العروض أيضا فيلم “La Soie Rouge”، وهو إنتاج روسي-صيني تدور أحداثه حول عملية سرية لنقل وثائق حساسة عبر خط السكك الحديدية العابرة لسيبيريا سنة 1927، فضلا عن فيلم “الأعسر” الذي يجمع بين الخيال العلمي والتحقيق البوليسي من خلال قصة اكتشاف جهاز غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ومن بين الأعمال المبرمجة كذلك فيلم “L’Homme Qui Riait”، الذي يروي في قالب كوميدي قصة نجم أفلام أكشن يفقد القدرة على التحكم في مشاعره، لتتحول مختلف مواقفه إلى نوبات ضحك متواصلة، إضافة إلى فيلم “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يقدم حكاية عائلية حول طفل تنقلب حياته بعد وصول مربية غامضة ذات قدرات سحرية إلى منزله.

ويشكل تنظيم هذا المهرجان خطوة جديدة نحو توطيد العلاقات الثقافية بين المغرب وروسيا، وتعزيز التعاون في المجال السينمائي، مع إتاحة الفرصة أمام الجمهور المغربي لاكتشاف تجارب فنية روسية متنوعة تعكس حيوية الإنتاج السينمائي بهذا البلد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تعيين 530 طبيبا أخصائيا ابتداء من غشت وإنهاء تأخر التوظيف بعد التخرج

المقالات ذات الصلة