تتجه الحكومة الإسبانية إلى إعداد مرسوم قانون استثنائي لتسريع إعادة آلاف المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وبحسب صحيفة «إلباييس»، تتضمن الصيغة المقترحة تقليص عدد من الإجراءات المرتبطة بعمليات الإعادة، بما قد يسمح بترحيل بعض طالبي اللجوء قبل استنفاد مراحل الطعن، على أن تستمر دراسة ملفاتهم بعد مغادرتهم إسبانيا.
ويثير المشروع تحفظات قانونية وانقسامات داخل الائتلاف الحكومي، إذ يعارض حزب «سومار» إعادة طالبي اللجوء قبل صدور قرارات نهائية بشأن طلباتهم، في وقت يطالب فيه الحزب الشعبي المعارض بتسريع عمليات الإعادة.
وتعتزم الحكومة عرض المرسوم الثلاثاء المقبل، غير أن اعتماده في الموعد المحدد لا يزال غير محسوم. ويأتي ذلك بالتزامن مع دعم أوروبي لإسبانيا، بعدما خصصت المفوضية الأوروبية 114.7 مليون يورو للمساعدة في تدبير أزمة سبتة وتعزيز عمليات العودة.
وتفيد معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية ببقاء أكثر من 10 آلاف مهاجر في المدينة، بينما أكدت الرباط استعدادها للتعاون بشأن إعادة الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الحصول على الحماية الدولية.
وكان وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أعلن الخميس الماضي أن 7533 مهاجرا عادوا من سبتة إلى المغرب منذ بداية غشت، بينهم 7099 عادوا طوعا، مقابل إخضاع 364 شخصا لإجراءات الطرد.
وأوضح المسؤول أن هذه الحالات تعود إلى مهاجرين دخلوا المدينة قبل موجة يوليوز، بينما لم تستكمل بعد إجراءات الطرد الخاصة بالوافدين خلال الأزمة الأخيرة.
وتشير المعطيات الحكومية المنقولة في الصحافة الإسبانية إلى أن دراسة ملفات الوافدين خلال موجة يوليوز قد تستغرق نحو 12 أسبوعا، في ظل استمرار فتح ملفات جديدة بوتيرة تتراوح بين 30 و50 في المائة أسبوعيا، ما دفع الحكومة إلى البحث عن آلية قانونية لتقليص آجال المعالجة وتسريع عمليات الإعادة.