أزمة السكن تسقط حكومة سانشيز.. إسبانيا تتجه إلى انتخابات تشريعية مبكرة في نونبر

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نونبر المقبل، واضعا حدا للولاية الحالية قبل موعدها بنحو تسعة أشهر، بعدما باتت حكومته تواجه صعوبة متزايدة في تأمين الدعم البرلماني لتمرير سياساتها.

وأوضح سانشيز، في خطاب من قصر مونكلوا، أن استمرار الحكومة في ظل حالة الانسداد داخل البرلمان أصبح أمرا بالغ التعقيد، في ظل تراجع قدرتها على تمرير عدد من الإجراءات التي تشكل جزءاً من برنامجها.

وجاء القرار بعد انتكاسة برلمانية جديدة الجمعة الماضي، حين صوّت حزب “جونتس بير كاتالونيا” إلى جانب الحزب الشعبي وحزب “فوكس” ضد مرسومين حكوميين مرتبطين بملف السكن.

وكانت حكومة سانشيز قد لجأت إلى هذه التدابير في محاولة لاحتواء أزمة السكن المتفاقمة، مع ارتفاع تكاليف الإيجار وتزايد صعوبة الحصول على مسكن، وهي أزمة تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى أحد أبرز مصادر الغضب الاجتماعي في البلاد.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند البرلمان، إذ شهدت مدن إسبانية، بينها مورسيا، احتجاجات شارك فيها آلاف المواطنين للمطالبة بتدخل حكومي أكثر فعالية لمواجهة ارتفاع الإيجارات وتحسين القدرة على الولوج إلى السكن.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه سانشيز ضغوطا سياسية متراكمة من المعارضة، وعلى رأسها الحزب الشعبي و”فوكس”. وكانت أزمة اقتحام سبتة من طرف أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين أواخر يوليوز قد رفعت منسوب الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، وأعادت إلى الواجهة مطالب بإجراء انتخابات مبكرة.

وبحل البرلمان، ينتقل الصراع السياسي الإسباني الآن إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات ستحدد مستقبل حكومة سانشيز وتوازنات المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

جامعة الصحة بأكادير تنتقد تدبير الموارد البشرية وتحذر من تداعيات الخصاص

المنشور التالي

اليوم العالمي للمعلمين.. 60 عاما من الدفاع عن مهنة التدريس وتحديات متجددة

المقالات ذات الصلة