أصدرت حركة حماس كتيبا جديدا بعنوان “روايتنا: طوفان الأقصى… عامان من الصمود وإرادة التحرير”، في إطار تقديم سرديتها الخاصة للأحداث التي أعقبت عملية “طوفان الأقصى” وتداعياتها خلال عامين. ويقدم الكتيب قراءة سياسية وتوثيقية من منظور الحركة، تتناول فيها خلفيات ما جرى، وتطورات المرحلة، وانعكاساتها على مسار القضية الفلسطينية، مع التركيز على مفاهيم الصمود والاستمرار في المواجهة.
ويأتي هذا الإصدار ضمن ما تصفه الحركة بـ”معركة الرواية”، في ظل التنافس الحاد بين السرديات المختلفة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسعي كل طرف إلى التأثير في الرأي العام المحلي والدولي. ومن المنتظر أن يثير الكتيب ردود فعل متباينة، بين من يعتبره وثيقة تعكس وجهة نظر فصيل سياسي فاعل، ومن يرى فيه خطابا أحاديا يعبر عن موقف طرف محدد في صراع شديد التعقيد.
كما يندرج هذا الكتيب ضمن اعتماد الحركة المتزايد على الوسائط المكتوبة والرقمية لتوثيق مواقفها ورسائلها السياسية، في وقت تتصاعد فيه أهمية الخطاب الإعلامي في توجيه النقاش العام حول تطورات القضية الفلسطينية. ويعكس هذا التوجه إدراك “حماس” لأثر السرد والتوثيق في تثبيت مواقفها لدى أنصارها، وفي مخاطبة جمهور أوسع داخل المنطقة وخارجها، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعدد القراءات واختلاف المقاربات تجاه ما يجري على الأرض.