كشفت الاستخبارات الأمريكية أن إيران لم تبذل أي جهود لإعادة بناء قدراتها على تخصيب اليورانيوم منذ الحرب التي اندلعت في يونيو 2025، رغم استمرار التوترات الإقليمية.
وأكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، في تقريرها السنوي، أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، والتي أُطلق عليها اسم “عملية مطرقة منتصف الليل”، أدت إلى تدمير كبير في البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن مداخل المنشآت تحت الأرض أُغلقت بالتراب والإسمنت.
وأضافت غابارد أن طهران لم تقم منذ ذلك الحين بأي خطوات لإعادة تأهيل قدرات التخصيب، في تقييم يتقاطع جزئيا مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد أعلن أن القدرات النووية الإيرانية “دمرت بالكامل”، رغم تأكيده لاحقا أن التهديد كان وشيكا قبل اندلاع الحرب.
وفي سياق متصل، أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جوزف كينت، استقالته من منصبه احتجاجا على الحرب، معتبرا أن إيران لم تكن تمثل تهديدا فوريا، وأن اندلاع المواجهة جاء نتيجة ضغوط داخلية.
ورغم حجم الضربات، أوضح التقرير أن النظام الإيراني لا يزال قائما، وإن كان قد تعرض لإضعاف كبير عقب مقتل قيادات بارزة، من بينها المرشد الأعلى علي خامنئي، مرجحا أنه في حال استمراره، فقد يسعى إلى إعادة بناء قدراته العسكرية على مدى سنوات.
ومنذ اندلاع الحرب، تواصل إيران الرد عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج، إلى جانب فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، ما ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي.