عيد الشغل.. جمعية تدعو للاعتراف بالعمل المنزلي وتعزيز حماية النساء العاملات

دعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بمناسبة فاتح ماي، إلى ضرورة تحقيق عدالة اجتماعية شاملة تمر عبر الاعتراف بالعمل المنزلي غير المؤدى عنه، وإدماج اقتصاد الرعاية ضمن السياسات العمومية.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن تحقيق المساواة الفعلية في سوق الشغل يظل رهينا بمعالجة الاختلالات البنيوية التي تواجه النساء، خاصة ما يتعلق بتوزيع أعباء العمل المنزلي والرعائي، الذي تتحمله النساء بشكل غير متكافئ، مما يحد من فرص ولوجهن إلى العمل والتكوين والمشاركة العامة.

وسجلت الهيئة استمرار هشاشة أوضاع العاملات المنزليات رغم صدور القانون 19.12، مشيرة إلى تحديات تفعيل مقتضياته على أرض الواقع، خصوصا في ما يتعلق بالمراقبة وظروف العمل داخل المنازل، داعية إلى تعزيز دور مفتشية الشغل وتبسيط مساطر التصريح وضمان الولوج إلى الحماية الاجتماعية.

كما أعربت عن قلقها من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها العاملات الزراعيات، في ظل ضعف شروط السلامة، خاصة في النقل، وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، مطالبة بتشديد المراقبة وضمان شروط العمل اللائق وصون الكرامة الإنسانية.

وفي ما يتعلق بالتحرش الجنسي في أماكن العمل، شددت الجمعية على أنه لا يزال من أبرز مظاهر العنف القائم على النوع الاجتماعي، رغم تجريمه قانونيا، مبرزة أن ضعف آليات التبليغ والحماية داخل المؤسسات يعيق تحقيق الإنصاف، ودعت إلى اعتماد سياسات وقائية وآليات آمنة للتبليغ وحماية الضحايا.

وأكدت الجمعية أن تحقيق العمل اللائق للنساء يقتضي مقاربة شمولية تدمج بين الاعتراف بالعمل غير المؤدى عنه، وتحسين أوضاع العاملات في القطاعات الهشة، ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنف داخل فضاءات العمل.

كما دعت إلى إحداث دور حضانة داخل أماكن العمل كآلية أساسية لدعم التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، معتبرة ذلك مدخلا لتعزيز مشاركة النساء في سوق الشغل وضمان استقرارهن المهني.

وفي ختام بيانها، جددت الجمعية التزامها بمواصلة العمل الترافعي، داعية مختلف الفاعلين إلى الانخراط في إصلاح السياسات العمومية وتعزيز ثقافة المساواة داخل المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

عدول طنجة ووجدة ينتفضون ضد هيئتهم الوطنية ويقررون استمرار “معركة الكرامة”

المقالات ذات الصلة