بلغت واردات المغرب في إطار اتفاقيات التبادل الحر 241.3 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بقيمة 15.8 مليار درهم، أي بنسبة 7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في وقت استحوذ فيه الاتحاد الأوروبي على 68 في المائة من إجمالي هذه الواردات، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان.
وأوضح مكتب الصرف، في تقريره السنوي حول التجارة الخارجية للمغرب، أن إسبانيا تصدرت قائمة البلدان الشريكة من حيث قيمة الصادرات نحو السوق المغربية، بما مجموعه 43.5 مليار درهم، تلتها فرنسا التي سجلت أكبر زيادة من حيث القيمة، بعدما ارتفعت وارداتها إلى المغرب بـ2.6 مليار درهم، لتبلغ 25.8 مليار درهم.
وسجلت المشتريات المغربية من ألمانيا وإيطاليا مستويات متقاربة، إذ بلغت 20.6 مليار درهم لكل منهما، بارتفاع نسبته 14.7 في المائة بالنسبة لألمانيا و11.3 في المائة بالنسبة لإيطاليا. وعزا التقرير جزءا مهما من نمو المبادلات في إطار الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي إلى واردات السيارات السياحية والنفعية، التي بلغت قيمتها الإجمالية 28 مليار درهم، بزيادة قدرها 7.4 مليارات درهم.
في المقابل، تراجعت الواردات المغربية في إطار اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية بـ3.3 مليارات درهم، أي بنسبة 9.2 في المائة، نتيجة انخفاض الإمدادات من غازات النفط والمحروقات الأخرى بقيمة ملياري درهم، إلى جانب تراجع مشتريات الطائرات وغيرها من المركبات الجوية والفضائية بـ3.1 مليارات درهم.
وعلى مستوى الاتفاق مع تركيا، واصلت الواردات منحاها التصاعدي، مسجلة زيادة بقيمة 3.7 مليارات درهم، أي بنسبة 13.8 في المائة خلال سنة 2025. وتركز هذا الارتفاع أساسا في المنتجات نصف المصنعة، التي زادت قيمة مشترياتها بـ2.7 مليار درهم.
أما الواردات في إطار «إعلان أكادير»، فقد سجلت تراجعا بنسبة 2.6 في المائة، منهية بذلك المنحى التصاعدي الذي استمر منذ سنة 2021. ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى تراجع مشتريات المنتجات نصف المصنعة بمليار درهم، رغم ارتفاع الواردات من المنتجات ذات الأصل الحيواني والنباتي بـ612 مليون درهم، والمنتجات الغذائية بـ102 مليون درهم.
وفي ما يخص اتفاق التبادل الحر مع بلدان الرابطة الأوروبية للتبادل الحر، التي تضم سويسرا وإيسلندا وليختنشتاين والنرويج، فقد بلغت قيمة الواردات المغربية 2.8 مليار درهم خلال السنة ذاتها، مدفوعة أساسا بمشتريات المنتجات الغذائية التي بلغت 866 مليون درهم، والمنتجات النهائية للاستهلاك التي وصلت إلى 770 مليون درهم.