أدان تجمع الجمعيات الفرنسية المغربية بمدينة ليون، جنوب شرقي فرنسا، الاعتداء الذي استهدف مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي، ليلة الخميس-الجمعة، على يد خمسة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بجبهة البوليساريو، معتبرا أن هذه الأفعال تمثل انتهاكا لحرمة المؤسسات القنصلية وتهديدا لسلامة العاملين بها.
وأوضح التجمع، في بيان، أن أعمال التخريب تتنافى مع مبادئ التعايش السلمي واحترام المؤسسات وسيادة القانون، مؤكدا رفضه لجميع أشكال العنف والترهيب التي تستهدف المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية فوق الأراضي الفرنسية. كما أعلن تضامنه مع القنصلية العامة بأورلي وأطرها وموظفيها، داعيا السلطات الفرنسية إلى فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤولين عن الحادث وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وشددت الهيئة الجمعوية على أن حرية التعبير والتظاهر السلمي لا تبرر الاعتداء على الممتلكات والمؤسسات، مجددة تمسكها بقيم الحوار والتسامح واحترام العلاقات بين المغرب وفرنسا، وداعية مكونات المجتمع المدني والجالية المغربية إلى التعبير عن مواقفها بالوسائل القانونية والحضارية.
من جهتها، أدانت جمعية المغاربة الأوفياء للولاء الملكي بالديار الأوروبية الاعتداء، معتبرة أنه يمس بحرمة المؤسسات القنصلية المغربية ويتعارض مع القوانين والأعراف الدولية. كما أشادت بتفاعل السلطات الفرنسية مع الحادث، مطالبة بمواصلة التحقيق للكشف عن جميع ملابساته وضمان حماية المؤسسات وسلامة العاملين بها.
ودعت الجمعية أفراد الجالية المغربية إلى التحلي باليقظة والمسؤولية وتجنب الاستفزازات، مؤكدة أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة يقتضي اعتماد الوسائل القانونية والحضارية واحترام القانون.
وفي بلاغ لها، عبرت القنصلية العامة للمغرب بأورلي عن إدانتها لأعمال التخريب التي طالت مقرها، مشيرة إلى أن خمسة أشخاص نفذوا هذه الأفعال، التي شملت تشويه عدد من الجدران، فيما تمكنت السلطات الفرنسية من توقيف ثلاثة منهم.
واعتبرت القنصلية أن الاعتداء يشكل مساسا خطيرا بتمثيلية المملكة المغربية في فرنسا، ويتعارض مع القواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية على المستوى الدولي، مضيفة أن الحادث خلف استياء واسعا في صفوف الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.
كما عبرت عن قلقها إزاء ما وصفته بمبادرات صادرة عن بعض المنتخبين بإقليم فال دو مارن، تروم إقحام الجماعات الترابية في مواقف مسيسة بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرة أن هذه التحركات تتعارض مع الموقف الرسمي الفرنسي والإطار القانوني المنظم لاختصاصات الجماعات الترابية.
وربط البلاغ هذا التصعيد باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية، مشددا على ضرورة تحلي المنتخبين بالاعتدال وضبط النفس، وتجنب الخطابات التي قد تغذي العداء والانقسام أو تساهم في تبرير الاعتداءات على المؤسسات التابعة للدول الصديقة لفرنسا.
وأشادت القنصلية بتدخل السلطات الفرنسية والمصالح الأمنية المختصة، معربة عن ثقتها في التحقيقات الجارية لتحديد هوية جميع المتورطين وكشف ظروف الحادث، واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة.
كما دعت أفراد الجالية المغربية إلى عدم الانسياق وراء محاولات الاستفزاز، والتمسك بقيم الاحترام والمسؤولية والصداقة التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية