رئيس الحكومة المقبلة.. لماذا تتوالى الأسماء؟

لم تكد نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الجاري تضع حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة المشهد بـ97 مقعدا، حتى فتح إعلان النتائج الباب أمام سؤال جديد يتجاوز الأرقام: من سيقود الحكومة المقبلة؟

السؤال سرعان ما تحول إلى قائمة مفتوحة من الأسماء المتداولة، فاطمة الزهراء المنصوري حضرت في مقدمة النقاش، ثم ظهر اسم فوزي لقجع، قبل أن تتسع الدائرة لتشمل عبد اللطيف وهبي وليلى بنعلي، في وقت لم يصدر فيه أي إعلان رسمي بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة.

ويعكس تعدد الأسماء، في جانب منه، طبيعة القيادة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي لا يقوم على أمين عام واحد بالصيغة التقليدية، بل على قيادة جماعية تضم عددا من الوجوه البارزة. وهو ما يجعل دائرة الشخصيات التي يمكن أن تدخل في النقاش أوسع من اسم واحد.

وتبرز فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها إحدى أبرز قيادات الحزب، فضلا عن تجربتها السابقة في العمل الحكومي والحزبي. وفي المقابل، يحضر فوزي لقجع باعتباره شخصية ذات مسار حكومي ومؤسساتي، انضمت إلى الأصالة والمعاصرة في مرحلة سبقت الانتخابات، قبل أن يصبح اسمه حاضرا بقوة في النقاش حول المرحلة المقبلة.

أما عبد اللطيف وهبي، الأمين العام السابق للحزب ووزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها، فقد عاد اسمه إلى الواجهة، بعدما انتشرت معلومات تتحدث عن تعيينه رئيسا للحكومة، قبل أن ينفي هو نفسه صحة هذه الأخبار قائلا:”كنت داير لاسييست”.

وبدورها، دخلت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وعضو المكتب السياسي للحزب، دائرة الأسماء المتداولة، لتتسع بذلك لائحة الشخصيات المرتبطة بالنقاش حول رئاسة الحكومة المقبلة.

ورغم اختلاف مواقع هذه الشخصيات وتجاربها، فإن القاسم المشترك بينها هو أنها تنتمي إلى دائرة الأسماء المعروفة داخل الحزب أو المشهد الحكومي، وهو ما يجعل تداولها مفهوما في سياق البحث عن الشخصية التي يمكن أن تتولى رئاسة الحكومة بعد تصدر الحزب للانتخابات.

لكن الدستور لا يترك مسألة التعيين رهينة للتكهنات. فالفصل 47 ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ولا ينص الفصل نفسه على أن يكون رئيس الحكومة بالضرورة الأمين العام للحزب.

وبذلك، فإن تصدر الأصالة والمعاصرة للانتخابات حسم الجهة الحزبية التي ينطلق منها التعيين، لكنه لم يحسم اسم الشخصية التي ستتولى المنصب.

في المقابل، تبقى الأسماء المتداولة، مهما اتسعت دائرتها، منفصلة عن القرار الرسمي. فظهور اسم في وسائل الإعلام أو على منصات التواصل لا يعني بالضرورة وجود ترشيح رسمي، كما أن انتشار خبر عن تعيين شخصية ما لا يحوله إلى قرار إلا بعد صدوره رسميا.

وبين المنصوري ولقجع ووهبي وبنعلي، تظل الأنظار متجهة إلى الخطوة المقبلة، في انتظار أن يتحول النقاش من أسماء متداولة إلى اسم معلن رسميا.

إلى ذلك الحين، يبقى سؤال رئيس الحكومة المقبلة مفتوحا، فيما تبدو خريطة الأسماء المتداولة أكبر من أن تحسمها التكهنات وحدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

صفرو.. مصطفى الخصم يلغي حفلة الفوز بالانتخابات ويخصص أموالها للساكنة

المنشور التالي

بعد خسارة الانتخابات.. إسحاق شارية يستقيل من أمانة الحزب المغربي الحر

المقالات ذات الصلة