أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع وجدة، أمس الأحد، بأن المنطقة الشرقية للمملكة شهدت وفاة 26 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في معطيات وصفتها بـ”المأساوية” وتعكس استمرار معاناة المهاجرين غير النظاميين بالحدود الشرقية.
وأوضح الفرع المحلي للجمعية، في بلاغ له اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن من بين الضحايا امرأة وطفلا لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، مشيرا إلى أنه لم يتم التعرف سوى على هوية أربعة منهم، فيما عثر على جثث البقية في مناطق متفرقة.
وبحسب المصدر ذاته، فقد تم تسجيل 15 حالة وفاة بمنطقة رأس عصفور بمدينة تويسيت التابعة لإقليم جرادة، مقابل 11 حالة بإقليم فجيج، توزعت بين ست حالات بعين الشعير وخمس بمدينة بوعرفة.
وأفادت الجمعية بأن أسباب هذه الوفيات لم تحدد بشكل رسمي، غير أنها تزامنت مع ظروف مناخية قاسية تميزت بانخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار والثلوج، ما يرجح تعرض المهاجرين لمخاطر كبيرة أثناء عبورهم المسالك الحدودية الوعرة.
وأشار البيان إلى أن 16 جثة دفنت بمدينة جرادة بحضور أعضاء من الجمعية، فيما جرى دفن باقي الجثث بكل من وجدة وعين الشعير وبوعرفة، وفق المعطيات المتوفرة.
كما لفتت الهيئة الحقوقية إلى أن هذه الحصيلة تضاف إلى وفاة 21 مهاجرا آخرين بالمنطقة ذاتها بين أواخر نونبر ودجنبر 2025، ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 47 شخصا خلال أقل من خمسة أشهر، بينهم ثلاث نساء وطفل.
واعتبرت الجمعية أن هذا العدد “المهول” يطرح تساؤلات بشأن مسؤوليات مختلف الأطراف، في ظل تشديد مراقبة الحدود الأوروبية، وما يترتب عنها من مخاطر على المهاجرين غير النظاميين خلال محاولات العبور.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية إلى تعزيز آليات الدعم القانوني والطبي والنفسي بالمناطق الحدودية، ونشر المعطيات الرسمية المتعلقة بأسباب هذه الوفيات، مع تكثيف جهود التضامن الإنساني لفائدة المهاجرين في وضعية هشاشة.