مقترح روسي بشأن اليورانيوم الإيراني يصطدم برفض طهران ويعقد المفاوضات

كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أول أمس الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح على نظيره الصيني شي جين بينغ فكرة نقل وتخزين اليورانيوم المخصب الإيراني داخل روسيا، في إطار البحث عن مخرج للأزمة النووية المتصاعدة.

وجاء هذا المقترح خلال زيارة بوتين إلى الصين ومناقشاتهما حول الملف الإيراني، في وقت تواصل فيه موسكو التأكيد على أن القرار النهائي بشأن مخزونات اليورانيوم يظل بيد طهران.

وفي السياق ذاته، شددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على أن حل الأزمة لا يمكن أن يتم إلا عبر القنوات الدبلوماسية، مع مراعاة مصالح إيران، مؤكدة استعداد بلادها للمساعدة في أي تسوية محتملة بين طهران وواشنطن.

غير أن هذا الطرح الروسي قوبل برفض إيراني واضح، حيث كشفت مصادر مطلعة أن توجيهات صادرة عن المرشد الإيراني علي خامنئي تقضي بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، في ظل مخاوف من تعريضه لهجمات محتملة.

ويرى مسؤولون إيرانيون أن إخراج هذه المواد الاستراتيجية قد يزيد من هشاشة الوضع الأمني للبلاد، خاصة في ظل التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، قد يزيد هذا الموقف من تعقيد المفاوضات الجارية، خصوصًا مع تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة إخراج اليورانيوم المخصب من إيران كجزء من أي اتفاق، وهو ما يتقاطع مع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يشترط إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني لوقف التصعيد.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساع دبلوماسية متسارعة تقودها عدة أطراف، من بينها باكستان، لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وسط حديث عن إمكانية التوصل إلى “إعلان مبادئ” كخطوة أولى قبل الخوض في تفاصيل الملف النووي.

وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية يمكن نظريا أن تستخدم لإنتاج ما بين 6 و10 قنابل نووية في حال رفع نسبة التخصيب إلى 90%، ما يزيد من حساسية الملف ويضعه في صلب التوازنات الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الأمن الوطني يفتح أبواب مقره الجديد بالرباط أمام ملحقين أمنيين أجانب

المقالات ذات الصلة