كشف الجيش الأمريكي، أمس الخميس، أن مناورات “الأسد الإفريقي 2026” ستستغل كمنصة عملية لاختبار تقنيات حديثة تهدف إلى تطوير طرق تتبع الأفراد وتحسين الأداء العملياتي داخل البيئات العسكرية المعقدة.
وحسب بيان للجيش الأمريكي، فإن نظام ” كارديان” سيتم تجربته لأول مرة، وهو نموذج أولي لبرمجية متقدمة تتيح مراقبة تحركات الأفراد بشكل شبه فوري. ويرتقب أن يساهم هذا النظام في تجاوز الأساليب التقليدية التي كانت تعتمد على التقارير اليدوية أو الجداول المنفصلة، والتي غالبا ما تعجز عن مواكبة سرعة التغيرات الميدانية.
ويعتمد “كارديان” على تجميع البيانات بشكل آلي داخل منصة موحدة، ما يمنح القادة رؤية دقيقة ومحدثة باستمرار حول مواقع القوات وانتشارها. وبحسب مسؤولين عسكريين، فإن هذا التطور من شأنه تسريع اتخاذ القرار وتقليص الأخطاء الناتجة عن تعدد مصادر المعلومات أو تأخرها.
وأكدت المقدم ليزا روسو، مخططة شؤون الأفراد والتمارين والطوارئ في “أفريكوم”، أن حجم تمرين “الأسد الإفريقي”، بمشاركة آلاف العناصر ومن دول متعددة، يوفر بيئة مثالية لاختبار هذه الابتكارات، خاصة في ظل إشراك شركاء لا يتوفرون على أنظمة الولوج العسكرية الموحدة.
من جانبه، أوضح المقدم برايان هانكوك، ضابط العمليات والتدريب في قيادة دعم المسرح التاسعة والسبعين في الجيش الأمريكي، أن النظام الجديد قد يحدث تحولا في طريقة إدارة الموارد البشرية داخل العمليات العسكرية، عبر تقديم تحديثات آنية وتقليل العبء الإداري على الوحدات، ما يعزز الفعالية الميدانية.
ولا يزال هذا النظام في طور التجريب، حيث سيخضع لتقييم شامل خلال المناورات، بهدف الوقوف على مدى نجاعته وإمكانية اعتماده مستقبلا ضمن العمليات المشتركة متعددة الجنسيات.