دق الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي المتدهور الذي تعيشه واحات إقليم زاكورة، محذرا من مؤشرات جدية تنذر بزوال هذا النظام البيئي الهش، في ظل استمرار الجفاف واختلال تدبير الموارد المائية.
وحسب بلاغ للجمعية اطلع THE PRESS على نسخة منه، فإن تراجع منسوب المياه وعدم انتظام إطلاقها من السدود، إضافة إلى توجيهها نحو استعمالات لا تخدم الفلاحين المحليين، أسهم بشكل مباشر في تعميق الأزمة، مشيرا إلى أن هذه المنشآت التي أنشئت أساسا لحماية الساكنة وضمان استقرارها، باتت تستغل في مشاريع لا تعود بالنفع على السكان.
وأكدت الهيئة الحقوقية، أن التأخر في تزويد الأراضي بالمياه ألحق أضرارا كبيرة بالمحاصيل الزراعية، خاصة الحبوب والزراعات الربيعية، كما ساهم في استنزاف الموارد المائية الجوفية، حيث لم تعد الآبار والثقوب المائية قادرة على تعويض غياب جريان الأودية.
كما اعتبرت الجمعية أن ما يحدث يمثل “استنزافا ممنهجا” للواحات، يخدم مصالح ضيقة مرتبطة بالزراعات التسويقية كثيفة الاستهلاك للمياه، والتي تستفيد منها فئات محدودة، على حساب الأمن الغذائي للساكنة المحلية.
كما شددت على أن الأزمة لا ترتبط فقط بتوالي سنوات الجفاف، بل أيضا بغياب توازن في تدبير المياه، حيث أدى حجز المياه خلف السدود إلى حرمان الفرشات المائية من التغذية الطبيعية، ما ساهم في جفاف العيون وتعطل أنظمة السقي التقليدية.
وختمت الجمعية بدعوة عاجلة إلى إطلاق برنامج إنقاذ شامل، قائم على حكامة مائية عادلة ومستدامة، تضع حاجيات الساكنة والبيئة في صلب الأولويات، بعيدا عن منطق الربح السريع والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.