تراجع تاريخي للولادات بالمغرب يثير مخاوف ديموغرافية

حذرت دراسة ديموغرافية فرنسية من تراجع وصفته بـ”التاريخي” في معدلات الولادة بالمغرب، في سياق منحى يشمل عددا من دول المغرب العربي، معتبرة أن هذا الانخفاض يعكس تحولات بنيوية عميقة في السلوك الديموغرافي للمجتمع المغربي.

وأوضحت الدراسة، الصادرة أول أمس الأربعاء عن المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية، ونقلتها وكالة فرانس برس، أن معدل الخصوبة بالمغرب يواصل انخفاضه منذ عقود، ليستقر عند 1,97 طفل لكل امرأة سنة 2024، وهو معدل دون مستوى تعويض الأجيال، ما يشير إلى دخول البلاد مرحلة طويلة من تباطؤ النمو السكاني.

وأضافت المعطيات ذاتها أن المغرب يعرف تراجعا أكثر استقرارا مقارنة ببعض دول الجوار، مرجعة ذلك بالأساس إلى الانتشار الواسع لوسائل تنظيم الأسرة، إذ تعتمد نحو 71 في المائة من النساء المغربيات المتزوجات وسائل منع الحمل، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في الجزائر وتونس.

كما ربطت الدراسة هذا التراجع بعوامل أخرى، من بينها ارتفاع نسب التمدرس، وتأخر سن الزواج، وتغير أنماط العيش، معتبرة أن هذه التحولات ساهمت في تسريع وتيرة انخفاض الخصوبة مقارنة بدول أخرى في المنطقة.

وخلصت الدراسة إلى أن التراجع المستمر في عدد الولادات يعكس تحوّلا ديموغرافيا عميقا قد يؤدي مستقبلا إلى تسارع وتيرة الشيخوخة السكانية وإعادة تشكيل البنية العمرية للمجتمع المغربي خلال العقود القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

النزاع المسلح يهدد جهود مكافحة إيبولا شرق الكونغو الديمقراطية

المنشور التالي

النقل الصحي بتاونات يجر وزير الصحة إلى المساءلة البرلمانية

المقالات ذات الصلة