أكد عمر هلال، المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في مقابلة مساء أمس السبت مع قناة “NEWSMAX TV” الأمريكية أن اعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية يشكل اعترافًا تاريخيًا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويمثل لحظة مفصلية في تاريخ البلاد. وأعرب عن أمله في أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة إلى الصحراء المغربية العام المقبل، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكرس عمق العلاقات بين الرباط وواشنطن التي تمتد لأكثر من قرنين.
وأوضح هلال أن اعتماد يوم الوحدة المغربية من طرف جلالة الملك محمد السادس يمثل تتويجًا للعلاقة الراسخة بين العرش والشعب حول قضية الصحراء، بعد جهود دبلوماسية واقتصادية استمرت خمسين عامًا. وأشار إلى أن الاحتفالات الشعبية التي عمت المدن المغربية عقب خطاب الملك تعبر عن فرح المواطنين واعتزازهم بالقرار الأممي التاريخي الذي كرس سيادة المغرب على كامل أراضيه.
وأشاد السفير المغربي بدور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه أول زعيم دولي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه ويدفع مجلس الأمن إلى تبني هذا الاعتراف رسميًا. وأضاف أن الرئيس ترامب يسعى إلى دفع عملية المصالحة بين المغرب والجزائر، ومنح اللاجئين في المخيمات فرصة العودة إلى ديارهم ولمّ شملهم بأسرهم بعد سنوات طويلة من المعاناة.
وأشار هلال إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، في حين كانت الأخيرة أول قوة كبرى تعترف رسميًا بسيادة المغرب على الصحراء، مؤكدًا أن هذه العلاقة التاريخية تشكل أساسًا لشراكة استراتيجية قوية ومتجددة. وأوضح أن الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب يمثل الحل الوحيد الواقعي للنزاع الإقليمي، مشيرًا إلى أن دولًا كبرى مثل فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا تبنت هذا الموقف الداعم.
واختتم هلال تصريحه بالتأكيد على أن الملك محمد السادس يواصل الدفاع الحازم عن وحدة الأراضي المغربية وسيادتها في جميع المحافل الدولية، وأن يوم الوحدة المغربية يجسد تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل الدبلوماسي والاقتصادي. كما دعا الزوار الأمريكيين والأجانب إلى اكتشاف الصحراء المغربية والاطلاع على مظاهر التنمية في مدينتي العيون والسمارة، مؤكدًا أنها مناطق واعدة للنمو والاستثمار تمثل مستقبل المملكة الاقتصادي.