وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق المرحلة الثانية من الحملات الطبية المجانية في قرى القدس

أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس التي يرأسها الملك محمد السادس، المرحلة الثانية من برنامج الحملات الطبية المجانية الموجهة إلى القرى والتجمعات البدوية في محافظة القدس، انطلاقا من بلدة بِدو الواقعة شمال غرب المحافظة، بهدف تعزيز استفادة المواطنين من الخدمات الصحية وتيسير وصولهم إلى الرعاية الطبية.

وأفادت الوكالة، في بيان صحفي، بأن هذه المرحلة تأتي امتدادا للنتائج الإيجابية التي حققتها المرحلة الأولى، واستجابة للحاجة إلى مواصلة تقديم الخدمات الصحية لسكان المناطق المحيطة بالقدس، خصوصا التجمعات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المرافق الطبية.

واستفاد نحو 150 مواطنا من اليوم الأول للحملة، التي نظمت بدعم من مجموعة أكديطال الصحية المغربية، وبالتعاون مع مختبرات «أسترا لاب». وشملت الخدمات المقدمة تخصصات طب الأطفال والطب الباطني والنساء والتوليد وطب العيون، فضلا عن إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية باستخدام مختبر متنقل رافق الفريق الطبي.

وبحسب الوكالة، ترتكز المرحلة الثانية على ثلاثة محاور رئيسية، يمتد أولها خلال شهر أكتوبر، ويركز على التوعية بسرطان الثدي وتعزيز فرص الكشف المبكر عنه، من خلال عيادة متنقلة وتنظيم ندوات توعوية بشأن أهمية الفحص الذاتي والفحوصات المبكرة.

أما المحور الثاني، المقرر تنفيذه خلال شهر نوفمبر، فيُعنى بصحة الرجال والأمراض المزمنة، بما فيها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، إلى جانب تنظيم أنشطة توعوية حول الوقاية من السكري وسبل علاجه وأهمية التغذية الصحية.

ويخصص المحور الثالث، خلال شهر دجنبر، لصحة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تقديم استشارات في الصحة النفسية وتنظيم جلسات توعوية بشأن مخاطر الضغط النفسي، فضلا عن ورش عمل حول أساليب الرعاية الصحية المنزلية لفائدة الأشخاص المكلفين برعاية هذه الفئات.

وفي هذا الإطار، أوضحت رئيسة المركز النسوي للمرأة والطفولة في بلدة بِدُّو، مفيدة محمد حمدان، أن تنظيم الحملة تم بتنسيق بين وكالة بيت مال القدس الشريف ومحافظة القدس وبلدية بِدُّو والمركز النسوي والنادي الرياضي، بهدف خدمة سكان شمال غرب القدس، بمن فيهم أهالي بلدتي القبيبة وقطنة.

وأضافت أن الحملة تزامنت مع شهر أكتوبر الوردي المخصص للتوعية بسرطان الثدي، وشهدت تنظيم محاضرة توعوية لفائدة نحو 120 سيدة، تناولت أهمية الكشف المبكر، إلى جانب تقديم خدمات طبية في الطب العام والباطني والنساء والتوليد، وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة.

وأشادت حمدان بجهود وكالة بيت مال القدس الشريف والمملكة المغربية في دعم الخدمات الصحية، معربة عن تطلعها إلى استمرار هذه الحملات طوال العام وتوسيع نطاقها ليشمل توفير الأدوية للمستفيدين.

من جانبها، أكدت مديرة مختبرات «أسترا لاب» في فلسطين، داليا جرادات، أن الحملة جمعت بين التثقيف الصحي والفحوصات الطبية، مشددة على أهمية الكشف المبكر والمواظبة على إجراء الفحوصات الدورية على مدار السنة.

وأشارت جرادات إلى أن هذه المبادرات تساعد في تحديد الاحتياجات الصحية لسكان قرى شمال غرب القدس وتسهيل استفادتهم من الخدمات الطبية، في ظل القيود والحواجز التي تعرقل تنقلهم. كما دعت إلى مواصلة تنظيم الحملات وتوفير عيادات متعددة التخصصات بصورة منتظمة.

وأعربت، في السياق ذاته، عن تقديرها للدعم الذي تقدمه وكالة بيت مال القدس الشريف والمملكة المغربية للقطاع الصحي، ولجهودهما في تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين المقدسيين داخل أماكن إقامتهم وتجمعاتهم.

بدوره، شدد رئيس وحدة شباب غرب القدس بمحافظة القدس، موفق الخطيب، على أهمية الحملات الطبية المجانية في التخفيف من الأعباء الصحية والاقتصادية التي يتحملها المواطنون، خاصة في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي والصعوبات التي تحد من وصولهم إلى الخدمات الطبية.

يذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف أطلقت المرحلة الأولى من برنامج الحملات الطبية في 15 فبراير الماضي، ضمن حملتها السنوية للمساعدة الاجتماعية، ونفذت خلالها 24 يوما طبيا في 31 منطقة بمحافظة القدس، استفاد منها نحو 2500 مواطن، فيما جرى توجيه أكثر من 100 حالة إلى المستشفيات لاستكمال العلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

عشرة التزامات لتعزيز المساواة والشفافية في البرنامج الحكومي الجديد

المقالات ذات الصلة