مخاوف من ارتفاع أسعار المقاهي خلال مباريات المغرب في مونديال 2027

مع انطلاق كأس العالم 2026، الذي تحتضنه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بدأ عدد من المواطنين المغاربة يطرحون تساؤلات حول الكلفة التي سيتحملونها لمتابعة مباريات المنتخب الوطني داخل المقاهي، خاصة إذا أقيمت المباريات في ساعات متأخرة من الليل.

ويسنحضر كثير منهم تجربة نهائيات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، حيث شهدت بعض المقاهي ارتفاعا ملحوظا في أسعار المشروبات والخدمات خلال مباريات المنتخب المغربي، ووصلت الزيادات في بعض الحالات إلى الضعف مقارنة بالأيام العادية، إضافة إلى قائمات طعام محددة ليوم المبارة، وهو ما أثار آنذاك موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال كريم وهو صاحب مقهى أثناء حديثه مع THE PRESS، إن فترات المباريات الكبرى تفرض عليهم تكاليف إضافية مرتبطة بالموارد البشرية واستهلاك الكهرباء وتمديد ساعات العمل، خصوصا إذا حصلوا على تراخيص استثنائية تسمح لهم بالاشتغال بعد منتصف الليل في هذا المونديال. معتبرا أن الإقبال الكبير على هذه المباريات يبرر اعتماد تسعيرات خاصة في بعض الحالات.

في المقابل، يؤكد عدد من المستهلكين في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن متابعة مباريات المنتخب الوطني تحولت في بعض المناسبات إلى عبء مالي غير متوقع، معتبرين أن رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه يحد من قدرة فئات واسعة من الشباب والعائلات على الاستمتاع بالأجواء الجماعية التي ترافق المنافسات الكروية الكبرى.

ويزداد هذا الجدل مع الحديث عن إمكانية إقامة بعض مباريات مونديال 2026 في توقيت متأخر بالنسبة للمغرب، ما قد يدفع السلطات المحلية إلى دراسة منح تراخيص استثنائية للمقاهي خلال مباريات “أسود الأطلس” والأدوار الحاسمة، على غرار ما حدث في عدد من الدول خلال تظاهرات رياضية عالمية.

وفي حال اعتماد هذه التراخيص، يبقى التحدي المطروح هو تحقيق التوازن بين حق أصحاب المقاهي في تغطية التكاليف الإضافية وتحقيق هامش ربح معقول، وبين حماية المستهلك من زيادات قد يعتبرها مبالغا فيها، خاصة في مناسبة رياضية ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية غير مسبوقة في المغرب.

وبين مخاوف المستهلكين وحسابات المهنيين، يبدو أن ملف أسعار المقاهي خلال مونديال 2026 قد يتحول إلى أحد أكثر المواضيع إثارة للنقاش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تقرير دولي يضع المغرب ضمن الدول ذات المخاطر الانتخابية المتوسطة

المقالات ذات الصلة