توفي صباح أمس الأحد بالعاصمة الرباط الشيخ با العلوي، أحد أبرز الوجوه المعروفة في مجال الدعوة والفقه الإسلامي بالمغرب، بعد معاناة مع المرض. وكان الراحل قد نقل إلى المستشفى العسكري بالرباط إثر تدهور وضعه الصحي ومعاناته من مضاعفات وصعوبات حادة في التنفس، قبل أن يفارق الحياة.
وعرف الشيخ با العلوي على مدى سنوات بأسلوبه الخاص في تبسيط العلوم الشرعية وأحكام الفقه وتقريبها من عامة الناس، من خلال لغة واضحة وأمثلة مستمدة من الحياة اليومية، بعيدا عن التعقيد والتشدد. وهي المقاربة التي أكسبته حضورا لافتا وجعلته محط اهتمام عدد من الطلبة والباحثين والمواطنين الباحثين عن التوجيه والاستشارة الدينية.
وإلى جانب مكانته العلمية والدعوية، اشتهر الراحل ببساطته وتواضعه وروح الدعابة التي ميزت لقاءاته وتدخلاته، حيث كان قادرا على إيصال رسائل دينية واجتماعية جادة بأسلوب قريب من الناس. كما شكل الاعتدال والتسامح والوسطية ركائز أساسية في خطابه، مع حرصه على ربط الأحكام والتعاليم الدينية بمقاصدها الأخلاقية وبواقع المجتمع.
وخلف رحيل الشيخ با العلوي حزنا واسعا في صفوف متابعيه ومعارفه، بالتزامن مع توالي رسائل التعزية والإشادة بمساره العلمي والدعوي وخصاله الإنسانية. وقد أقيمت صلاة الجنازة ومراسم الدفن بعد عصر أمس الأحد بالرباط، في وداع شخصية جمعت بين العلم والبساطة، وتركت أثرا لدى شريحة واسعة من المغاربة.