استنكرت حركة التوحيد والإصلاح زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس وزوجته إلى مدينتي سبتة ومليلية، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل رسائل سياسية ورمزية تتعارض مع مشاعر المغاربة وتتجاهل المطالب التاريخية للمملكة باستكمال وحدتها الترابية.
وأوضحت الحركة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي عقب اجتماعه المنعقد يوم السبت، أن الزيارة تنقل ملف المدينتين من نطاق النقاشات السياسية والحزبية داخل إسبانيا إلى مستوى من التصعيد الذي وصفته بغير المحسوب، محذرة من تداعياته المحتملة على فرص الحوار والتفاهم بشأن القضية.
وجددت الحركة رفضها للممارسات الرامية إلى تكريس ما اعتبرته احتلالا إسبانيا لسبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المغربية، مؤكدة أن الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية يقتضي اتخاذ مواقف مسؤولة وتوحيد الجهود ضمن رؤية وطنية واضحة لاسترجاع هذه المناطق.
وفي سياق آخر، عبرت الحركة عن رفضها مشاركة شركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات العسكرية في المعرض الدولي للطيران بمراكش، المنظم من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري، معتبرة أن هذه المشاركة تندرج ضمن مسار التطبيع. ودعت، في هذا الصدد، إلى مراجعة هذه التوجهات في ظل استمرار الحرب والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
كما ندد المكتب التنفيذي بقرار كولومبيا إحداث سفارة لها لدى إسرائيل في القدس، معتبرا الخطوة مساسا بمكانة المدينة وحقوق الفلسطينيين. وأعرب، في المقابل، عن قلقه إزاء منع السلطات المحلية بمدينة طنجة تنظيم بعض الأنشطة الاحتجاجية والتضامنية مع الشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة احترام حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت الحركة تضامنها مع المتضررات من الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأذربيجانية بشأن ارتداء الحجاب داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بمراجعتها وضمان احترام الحرية الدينية وحق الفتيات في متابعة دراستهن، مع رفض كل أشكال التمييز أو الحرمان من التعليم بسبب المعتقدات الدينية.
وفي ما يتعلق بشؤونها الداخلية، أفاد البلاغ بأن الحركة تواصل استعداداتها لتنظيم جمعها العام الوطني الثامن، المرتقب أيام 23 و24 و25 أكتوبر الجاري بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، تحت شعار: «بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعز الأمة».
وأشار المكتب التنفيذي إلى أن هذا الاستحقاق التنظيمي يمثل محطة لتقييم تجربة الحركة وتجديد هياكلها، فضلا عن تحديد آفاق عملها الدعوي والتربوي والإصلاحي، وتعزيز تماسكها الداخلي وتطوير أدائها بما يتلاءم مع التحولات والتحديات التي يشهدها المجتمع.