دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي برسم سنة 2025، إلى تعزيز منظومة المخزونات الاحتياطية للمحروقات، محذرا من استمرار عدد من الاختلالات التي قد تؤثر على قدرة المملكة على مواجهة تقلبات الأسواق الدولية وضمان استمرارية التزود بالمواد الطاقية.
وأوضح المجلس في تقريره، أن اعتماد المغرب بشكل كبير على استيراد المحروقات في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق العالمية، يجعله أكثر عرضة للصدمات الخارجية، مشددا على أن توفر مخزون استراتيجي فعال يعد عنصرا أساسيا لتعزيز الأمن الطاقي والحد من تداعيات الأزمات على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية.
وسجل التقرير، جملة من النقائص التي تعترض المنظومة الحالية، من بينها تقادم الإطار القانوني المنظم للمخزونات الاحتياطية، وعدم الالتزام بمستويات المخزون الإلزامي، إلى جانب محدودية آليات المراقبة وضعف الطابع الردعي للعقوبات، فضلا عن عدم كفاية البنيات المخصصة للتخزين والشحن بالموانئ.
ولمعالجة هذه الإكراهات، أوصى المجلس بتحيين المنظومة القانونية، ووضع آلية متكاملة لتدبير المخزونات الاستراتيجية تحدد أهدافها وطرق تمويلها وتعبئتها وآليات مراقبتها، مع توزيع واضح لمسؤوليات مختلف المتدخلين.
كما دعا إلى اعتماد نموذج يجمع بين قدرات التخزين العمومية والمخزونات الإلزامية التي يحتفظ بها الفاعلون الخواص، إلى جانب رقمنة منظومة المراقبة، تعزيز عمليات التفتيش الميداني، ودراسة تخصيص جزء من هوامش أرباح شركات المحروقات لتطوير قدرات التخزين، مع إخضاع المنظومة للتتبع المستمر وتفعيل عقوبات أكثر صرامة في حالة الإخلال بالالتزامات.
وأكد المجلس، أن التقييم الدوري والمستقل لمنظومة المخزونات الاحتياطية يظل ضروريا لقياس مدى فعاليتها في تعزيز الأمن الطاقي، وضمان استقرار التزود بالمحروقات، والحد من تأثير الأزمات على المواطنين والاقتصاد الوطني.