ندد التجمع الدولي لدعم عائلات من أصل مغربي المطرودين من الجزائر سنة 1975 (CIMEA-75) بما اعتبره “تناقضا واضحا” في موقف الجزائر التي تطالب باعتذار من فرنسا عن الحقبة الاستعمارية، في وقت تستمر فيه حسب وصفه، في تجاهل ملف الطرد الجماعي لمغاربة قبل نحو نصف قرن.
وأوضح التنظيم، في بيان أعقب اجتماع مكتبه التنفيذي المنعقد في 16 أبريل الجاري، اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن اللقاء خصص لتقييم مسار الترافع لدى الهيئات الدولية، خاصة المعنية بحقوق الإنسان، بهدف إبقاء هذا الملف ضمن الأجندة الدولية. كما تم بحث سبل تعزيز الحضور الدولي للقضية عبر تكثيف جمع الشهادات والمعطيات، مع الإعلان عن إيداع جزء من العمل التوثيقي لأول مرة لدى أرشيف المغرب في خطوة تروم حفظ الذاكرة التاريخية للأحداث.
كما تناول الاجتماع، إعداد تقارير ومنشورات جديدة حول طرد المغاربة سنة 1975، إلى جانب تقييم أنشطة التجمع وآليات تحقيق أهدافه منذ تأسيسه سنة 2021، مع الإشادة بدعم عدد من الفاعلين المؤسساتيين ومنظمات المجتمع المدني، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، أبرز التجمع، أهمية تقرير غير مسبوق أنجز تحت إشراف فاطمة السعدي، بمساهمة خبراء في القانون الدولي والتاريخ، واستند إلى أرشيفات متعددة، بينها أرشيف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وقد قدم التقرير في أكتوبر 2025 بنادي الصحافة السويسري على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وسط تغطية إعلامية واسعة.
وفي ختام بيانه، أعرب المصدر ذاته، عن أسفه لما وصفه باستمرار “سياسة النسيان” من قبل الدولة الجزائرية إزاء ما يعتبره طردا جماعيا تعسفيا رافقته أعمال عنف ومصادرة ممتلكات، رافضا الروايات التي تبرر هذه الأحداث برد على مزاعم طرد جزائريين من المغرب، ومؤكدا غياب أدلة تثبت تلك الادعاءات، مع دعوته إلى الاعتراف بالوقائع وجبر الضرر وإرجاع الممتلكات للضحايا.