كشفت المديرية العامة للضرائب، في دليلها المحين لسنة 2026، عن أبرز القواعد المنظمة للنظام الجبائي للمقاول الذاتي، بما يشمل سقف رقم المعاملات ونسب الضريبة والتغطية الاجتماعية والتصريحات وشروط التشطيب. ويهدف هذا النظام إلى تشجيع العمل المستقل وتسهيل انتقال الأنشطة من القطاع غير المهيكل إلى الاقتصاد المنظم، مع تبسيط الالتزامات الجبائية والإدارية.
وحدد الدليل سقف رقم المعاملات السنوي المقبوض في 500 ألف درهم بالنسبة للأنشطة التجارية والصناعية والحرفية، مقابل 200 ألف درهم بالنسبة لمقدمي الخدمات. ولا يؤدي تجاوز هذه السقوف خلال سنة واحدة إلى فقدان صفة المقاول الذاتي مباشرة، إذ لا يتم الانتقال إلى نظام ضريبي آخر إلا عند تجاوزها خلال سنتين متتاليتين، وفق الشروط المنصوص عليها في التشريع الجبائي.
ويستفيد المقاول الذاتي من نسب ضريبية مخففة، تبلغ 0,5% من رقم المعاملات بالنسبة للأنشطة التجارية والصناعية والحرفية، و1% بالنسبة للخدمات. غير أن مقدمي الخدمات مطالبون بالانتباه إلى قاعدة 80 ألف درهم مع الزبون نفسه، إذ يخضع الجزء من رقم المعاملات السنوي الذي يتجاوز هذه العتبة لاقتطاع من المنبع بنسبة 30% يؤديه الزبون المعني.
ويتيح النظام امتيازات أخرى، من بينها عدم الخضوع للضريبة على القيمة المضافة ما دام رقم المعاملات دون عتبة الخضوع المحددة في 500 ألف درهم، والإعفاء من الضريبة المهنية لمدة خمس سنوات ابتداء من انطلاق النشاط، فضلا عن الإعفاء من التسجيل في السجل التجاري والالتزامات المحاسبية. كما يتيح التسجيل في السجل الوطني للمقاول الذاتي الاستفادة من التغطية الاجتماعية، مع إمكانية توطين النشاط في محل السكن.
وفي المقابل، يلتزم المقاول الذاتي بالتصريح برقم المعاملات المقبوض شهريا أو كل ثلاثة أشهر وأداء المستحقات داخل الآجال المحددة، فيما يمكن أن يؤدي عدم احترام بعض الالتزامات إلى التشطيب من السجل، خاصة في حالات عدم التصريح أو عدم أداء المستحقات الاجتماعية والجبائية لمدة سنة أو تجاوز سقف رقم المعاملات لسنتين متتاليتين. كما تظل مجموعة من المهن، بينها المحاماة والطب والصيدلة والتوثيق والهندسة المعمارية والخبرة المحاسبية، خارج نطاق هذا النظام.