دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك النيابة العامة المختصة إلى التفاعل مع الشكايات والتبليغات الجدية، وفتح الأبحاث اللازمة في حالات الاشتباه في التضليل أو الغش أو الترويج لمنتجات قد تشكل خطرا على المستهلك، وذلك في ظل تنامي الترويج لمنتجات، خصوصا المرتبطة بالصحة، عبر محتوى المؤثرين.
وأوضح المرصد، في بلاغ حول الترويج للمنتجات الصحية من خلال محتوى المؤثرين، أن تقديم هذا النوع من المحتوى في إطار “تجربة شخصية” لا ينبغي أن يحول دون إخضاعه للفحص والمراقبة، داعيا إلى تحديد مسؤولية مختلف الأطراف المتدخلة في عملية الترويج، كل بحسب دوره.
وطالب السلطات المختصة بإقرار مراقبة مستمرة للمحتوى التجاري الذي يقدمه المؤثرون، ولا سيما ما يتعلق بالمنتجات الصحية أو المنتجات التي تنسب إليها خصائص علاجية، على أن تشمل المراقبة الادعاءات المقدمة بشأن المنتج، ومصدره، ومسالك بيعه، والموردين، والجهات المستفيدة من الترويج.
كما دعا إلى التحقق من الوضع القانوني للمنتجات والتراخيص المطلوبة لتسويقها، ومراقبة مكوناتها وعنونتها وإمكانية تتبعها، فضلا عن إجراء التحاليل اللازمة عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات القانونية لوقف تسويق أي منتج يثبت أنه يشكل خطرا أو يخالف المقتضيات المعمول بها.
وفي الجانب الجنائي، حث المرصد النيابة العامة على فتح الأبحاث عند وجود شبهات تتعلق بالتضليل أو الغش أو تسويق منتجات خطرة، وتحريك الدعوى العمومية ومباشرة المتابعات متى كشفت التحقيقات عن أفعال يجرمها القانون، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع.
وحذر المرصد من بعض المنتجات التي يتم الترويج لها بادعاءات صحية أو علاجية غير مثبتة، من بينها منتجات مرتبطة بمشاكل البروستاتا والتنحيف وزيادة الوزن، إضافة إلى التحاميل والخلطات التي تقدم باعتبارها “طبيعية” أو “صحراوية”، ومنتجات تحمل تسميات مثل “العسل الملكي” و“الخلطة الملكية”.
وشدد المرصد على أن عبارة “أنا جربت” لا يمكن اعتبارها شهادة علمية، كما أن تفاعل المتابعين مع منتج معين لا يشكل دليلا على سلامته، مؤكدا أن التجربة الفردية لا تصلح أساسا لتعميم نتائجها على جميع المستهلكين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنتجات ذات صلة بالصحة.
وفي السياق ذاته، دعا المرصد إلى الكشف بوضوح عن أي علاقة تجارية تربط المؤثر بالعلامة أو المنتج، سواء تعلق الأمر بمقابل مالي أو هدايا أو شراكات أو عمولات، على أن يتم هذا الإفصاح منذ بداية المحتوى وبصيغة واضحة يفهمها المتابع.
كما حث المؤثرين والعلامات التجارية على تجنب الوعود العلاجية غير المثبتة، والنتائج المضمونة، والشهادات المفبركة، فضلا عن عدم تشجيع المستهلكين على وقف علاج موصوف أو الاستغناء عن التشخيص والاستشارة الطبية.