فتحت النيابة العامة الإسبانية أكثر من 30 إجراء قضائيا للتحقيق في اعتداءات جنسية يشتبه في استهدافها لنساء مهاجرات في سبتة، وذلك منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وحذرت النيابة العامة من أن نحو 40 في المائة من الملفات المرتبطة بهذه القضايا تتعلق بقاصرات غير مصحوبات، ما يسلط الضوء على هشاشة هذه الفئة في ظل تداعيات موجة الهجرة الجماعية.
وأعلنت النيابة هذه المعطيات عقب اجتماع جمع وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرو ريغو، والمدعية العامة للدولة، تيريزا بيرامو، لمناقشة وضعية القاصرين المهاجرين والاعتداءات التي تم الإبلاغ عنها منذ نهاية يوليوز.
وبدأت التحقيقات في الأيام التي تلت موجة الدخول الجماعي، إذ كانت السلطات القضائية في سبتة تحقق، في 8 غشت، في ست حالات اعتداء جنسي مفترضة، بينما أشارت معطيات قضائية وصحية حينها إلى أن غالبية المتضررين من النساء، مع وجود حالات يشتبه في أنها طالت قاصرات.
وفي 27 غشت، ارتفع عدد الاعتداءات التي تحقق فيها النيابة العامة إلى 16 حالة، أسفرت عن 17 ضحية، من بينهم 16 امرأة، فيما كان عدد مهم من الضحايا قاصرين.
وبعد أربعة أيام فقط، ارتفع العدد إلى 23 اعتداء جنسيا، بينها خمس حالات اغتصاب، بينما بلغ عدد الضحايا القاصرين تسع فتيات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 سنة. كما تمكنت السلطات من تحديد ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه القضايا.
وبالتوازي مع التحقيقات القضائية، استقبل مركز الأزمات المتخصص في سبتة، والمفتوح على مدار الساعة، 12 امرأة منذ موجة الدخول الجماعي، من بينهن تسع قاصرات، وفق معطيات أعلنتها وزيرة المساواة الإسبانية في 8 شتنبر. ويضم المركز 14 مكانا مخصصا لاستقبال ضحايا الاعتداءات الجنسية.
وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع متواصل في عدد الملفات التي باشرتها السلطات الإسبانية منذ نهاية يوليوز، فيما ركزت النيابة العامة على الوضع الخاص للنساء والقاصرات المهاجرات، بالنظر إلى المخاطر التي تواجهها هذه الفئة في سياق الهجرة غير النظامية.
وفي ملف آخر مرتبط بتداعيات الأزمة، اتفقت وزيرة الشباب والطفولة والمدعية العامة للدولة على ضرورة تسريع نقل الأطفال المهاجرين الموجودين في سبتة إلى مراكز الاستقبال في شبه الجزيرة الإسبانية.
وخصصت الحكومة الإسبانية 500 مقعد في مراكز الاستقبال لاستيعاب الأطفال المهاجرين الموجودين في المدينة، بهدف بدء عمليات نقلهم في أقرب وقت ممكن.