في إطار العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لأطفال المدينة المقدسة، قام الأطفال المقدسيون المشاركون في الدورة السابعة عشرة للمخيمات الصيفية لوكالة بيت مال القدس الشريف بزيارة لمختلف مرافق الحرس الملكي بالمشور السعيد في الرباط، ضمن برنامج يجمع بين الترفيه والتربية والتعريف بتاريخ المغرب ومؤسساته.
ومكنت الزيارة الأطفال الخمسين المستفيدين، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و14 سنة، إلى جانب مؤطريهم، من التعرف على التاريخ العريق للحرس الملكي الممتد لأكثر من 12 قرنا، فضلا عن اكتشاف عدد من مرافقه، خاصة تلك المخصصة للفروسية والأنشطة الرياضية والتكوين الموسيقي، ومتابعة عروض في الفروسية، قبل زيارة متحف الحرس الملكي.
واعتبر محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، في تصريح إعلامي، أن هذه المحطة السنوية تعكس العناية الملكية بمختلف فئات الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأطفال والشباب، مبرزا أن البرنامج يتيح للمشاركين التعرف عن قرب على جوانب من تاريخ المغرب وحضارته، وعلى قيم الوحدة والحرية والعدالة والسلام التي يحملها المجتمع المغربي.
من جانبه، أشاد سام العراج، رئيس وفد “منارة السلام” لأطفال القدس بالمغرب، بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الأطفال المقدسيون منذ وصولهم إلى المملكة، مؤكدا أنهم يشعرون بأنهم في بلدهم الثاني، وأن هذه التجربة تمنحهم فرصة للتواصل مع أقرانهم المغاربة والتعرف على عادات المملكة وتقاليدها، بما يعزز روابط المحبة والتضامن بين الشعبين المغربي والفلسطيني.
وتقام الدورة السابعة عشرة لمخيمات وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 26 غشت 2026، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الشباب. وتندرج هذه المخيمات، التي انطلقت سنة 2008، ضمن البرامج الاجتماعية والتربوية السنوية للوكالة، والرامية إلى تنمية قدرات أطفال وشباب القدس وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بينهم وبين أقرانهم في المغرب.