وجه تحالف اليسار، انتقادات حادة إلى قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار القاضي بفرض رسوم تسجيل موحدة على الطلبة الموظفين والأجراء المستفيدين من نظام “التوقيت الميسر”، معتبرا أن الخطوة تمس بمبدأ مجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص.
وأعرب التحالف، في بيان له اطلع THE PRESS على نسخة منه، عن “قلقه البالغ” إزاء تحديد رسوم التسجيل في 5 آلاف درهم بالنسبة لسلك الإجازة، و15 ألف درهم لسلك الماستر، و18 ألف درهم لسلك الدكتوراه، معتبرا أن هذه المبالغ تمثل عبئا ماليا ثقيلا على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال تكوينهم الأكاديمي.
واعتبر التحالف، أن القرار يتعارض مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مبرزا أن إخضاع الجامعة العمومية لمنطق السوق قد يفضي إلى “تسليع التعليم” ويهدد مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وقال تحالف اليسار، إن الرسوم المفروضة تستهدف بشكل مباشر فئة الموظفين والأجراء الذين يسعون إلى تطوير مؤهلاتهم العلمية والمهنية، في ظل ما وصفه بارتفاع الضغوط على القدرة الشرائية.
وأضاف أن تكلفة متابعة الدراسة قد تمثل بالنسبة إلى عدد من العاملين ما يعادل عدة أشهر من الأجر، الأمر الذي قد يجعل الولوج إلى بعض المسارات الجامعية مرتبطا بالقدرة المادية بدل الاستحقاق والرغبة في مواصلة الدراسة.
كما ربط التحالف موقفه بالفصل 31 من الدستور، الذي يكفل الحق في التعليم، معتبرا أن الرسوم المرتفعة قد تساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية، فضلا عن تعارضها، بحسبه، مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وانتقد التحالف، ما وصفه بمحاولة تحميل الموظفين والأجراء مسؤولية تمويل الجامعة العمومية، مؤكدا أن تمويل التعليم العالي يظل من مسؤولية الدولة.
وشدد على أنه من غير المقبول، وفق تعبيره، أن يؤدي المواطنون الضرائب ثم يطالبوا برسوم إضافية للاستفادة من خدمة جامعية عمومية.
وطالب تحالف اليسار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتراجع الفوري عن القرار، وإصدار مذكرة وزارية تؤكد مجانية التعليم العالي بمختلف أسلاكه، إلى جانب فتح حوار وطني شامل حول مستقبل الجامعة العمومية والبحث العلمي.
كما دعا إلى الرفع من ميزانية قطاع التعليم العالي وتوفير الموارد اللازمة لتحسين جودة التكوين وضمان ولوج منصف إلى التعليم الجامعي.