أفاد بنك المغرب، بأن معدل البطالة ظل مستقرا عند 13 في المائة خلال سنة 2025، بما يعادل حوالي مليون و600 ألف شخص بدون عمل، رغم التحسن الذي عرفه الاقتصاد الوطني وإحداث 193 ألف فرصة شغل صافية خلال الفترة نفسها.
وأوضح البنك، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والمالية لسنة 2025، أن الاقتصاد المغربي سجل نموا بنسبة 4.9 في المائة، مقارنة بـ4.4 في المائة سنة 2024، وهو ما انعكس على دينامية سوق الشغل، حيث ارتفع عدد السكان النشيطين إلى 12.5 مليون شخص بزيادة بلغت 1.4 في المائة، كما ارتفع عدد المشتغلين إلى 10.9 ملايين، ليستقر معدل التشغيل عند 37.8 في المائة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكد التقرير، أن مستوى البطالة لم يشهد تراجعا ملموسا، إذ واصل الاستقرار عند مستويات مرتفعة سُجلت منذ تداعيات جائحة “كوفيد-19”، وذلك بالرغم من انخفاض عدد العاطلين بنسبة 1 في المائة، بعد الارتفاع الكبير الذي بلغ 21 في المائة خلال سنة 2024.
كما أبرز التقرير، أن فئة الشباب لا تزال الأكثر تضررا من البطالة، مشيرا إلى أن حاملي الشهادات يمثلون 84.9 في المائة من مجموع العاطلين عن العمل. كما أن أكثر من نصفهم يبحثون عن أول فرصة عمل، في حين فقد أكثر من ربعهم وظائفهم السابقة أو تأثروا بإغلاق المؤسسات التي كانوا يشتغلون بها.
وفيما يتعلق بالبطالة طويلة الأمد، سجل بنك المغرب استمرار منحاها التصاعدي، حيث بلغت نسبة الأشخاص الذين ظلوا دون عمل لمدة سنة أو أكثر 64.8 في المائة خلال 2025، مقابل 62.4 في المائة سنة 2024، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه سوق الشغل رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية.