يكثف المغرب تحركاته لاستقطاب مزيد من السياح البريطانيين، مستندا إلى ارتفاع أعداد الوافدين من المملكة المتحدة وتوسع الربط الجوي بين البلدين، وذلك من خلال مشاركة واسعة في المعرض الدولي للسفر “World Travel Market”، الذي تحتضنه العاصمة البريطانية لندن ما بين 3 و5 نونبر الجاري.
و وحسب بلاغ للمكتب الوطني المغربي للسياحة اطلع THE PRESS على نسخة منه، فإنه يشارك في هذا الموعد الدولي بجناح يمتد على مساحة 850 مترا مربعا، يجمع 47 عارضا يمثلون ثماني جهات مغربية، في إطار استراتيجية تروم تعزيز حضور الوجهة المغربية داخل أحد أهم الأسواق المصدرة للسياح نحو المملكة.
وأضاف المصدر ذاته، أن المغرب استقبل إلى غاية نهاية غشت 2026 ما مجموعه 995 ألفا و663 سائحا بريطانيا، مسجلا ارتفاعا بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها، فيما بلغ عدد ليالي المبيت التي قضاها هؤلاء السياح نحو 3.4 ملايين ليلة. ويرتفع عدد الوافدين إلى أكثر من 1.06 مليون سائح عند احتساب القادمين من إيرلندا.
وتعكس هذه الأرقام أهمية السوق البريطانية بالنسبة للقطاع السياحي المغربي، خصوصا أنها تحتل المرتبة الثالثة ضمن الأسواق المصدرة للسياح إلى المملكة من حيث القيمة.
ويستند هذا النمو، وفق المصدر ذاته، إلى تحسن الربط الجوي، إذ تتولى ثماني شركات طيران تأمين رحلات تربط 12 مطارا بريطانيا بثماني وجهات مغربية. كما تصل الطاقة الاستيعابية المبرمجة لموسمي صيف 2026 وشتاء 2026-2027 إلى نحو 1.97 مليون مقعد، بزيادة قدرها 7 في المائة.
وعلى مستوى التوزيع التجاري، يراهن المكتب على شراكاته مع منظمي الرحلات السياحية ومنصات الحجز وشبكات التوزيع، بهدف استقطاب 1.355 مليون مسافر، وفق هدف تعاقدي توقعي يتضمن نموا بنسبة 9 في المائة.
ويضم الوفد المغربي المشارك في المعرض مؤسسات فندقية ووكالات أسفار وفاعلين في سياحة الأعمال والاستقبال السياحي، إلى جانب ثمانية مجالس جهوية للسياحة، تمثل جهات مراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وفاس-مكناس، والدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ودرعة-تافيلالت، وبني ملال-خنيفرة، والداخلة-وادي الذهب.
وتحظى وجهتا مراكش وأكادير باهتمام خاص ضمن هذه المشاركة، بالنظر إلى مكانتهما لدى السياح البريطانيين، فيما يشكل المعرض فرصة لتعزيز الشراكات المهنية وفتح قنوات تجارية جديدة أمام مختلف الوجهات المغربية.
ويطمح المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى تحويل تنامي الطلب البريطاني على المغرب إلى مزيد من الوافدين وليالي المبيت، بما ينعكس على العائدات السياحية ويساهم في توزيع النشاط السياحي على مختلف جهات المملكة.